رحب عدد من المصرفين ورجال البنوك بإقرار مجلس الشورى لبعض التعديلات على قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003، وأكدوا أن التعديلات التي تم إقرارها ستخدم أداء البنوك الفترة المقبلة لا سيما تعديل تداول النقد الأجنبي والسماح بدخوله وخروجه من البلاد.
كانت لجنة الشئون المالية والاقتصادية وافقت على التعديلات المقدمة من الحكومة بمشروع قانون على بعض أحكام البنك المركزي، وكلفت اللجنة النائب كمال سليمان بشارة؛ لإعداد تقرير عن القانون، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة فى أسرع وقت، وذلك بعض إرسال الحكومة مشروع قانون بتلك التعديلات.
وطالبت الحكومة باستبدال نص المادة 116 من القانون؛ حيث طالبت بأن يكون إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفولاً لجميع المسافرين، على أن يتم الإفصاح عنه فى الإقرار المعد لهذا الغرض إذا جاوز عشرة آلاف دولار أمريكي، أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى، مع الإبقاء على الحد الأقصى لإخراج النقد الأجنبي من البلاد مع المسافرين، وذلك بقيمة عشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، مع السماح لغير المصري بحمل ما تبقى من المبالغ السابق الإقرار عنها عند الوصول.
وجاء فى القانون أيضًا، أنه يجوز للقادمين أو المسافرين حمل أوراق النقد المصري فى حدود خمسة آلاف جنيه مصري، مع استمرار حظر إدخال النقد الأجنبي أو المصري أو إخراجه من خلال الرسائل والطرود البريدية، ومع استمرار حق رئيس الوزراء بالاتفاق مع محافظ البنك المركزي تعديل المبالغ المشار إليها في الفقرات الأولى والثانية والثالثة من هذه المادة.
محمد رضوان الخبير المصرفي ونائب رئيس أحد البنوك سابقًا يؤكد أهمية إقرار تلك التعديلات في الوقت لما تمثله من حل للعديد من الأزمات الراهنة وعلى رأسها أزمة الصرف الأجنبي والنقص الحاد في الدولار الأمريكي وصعوبة توافره بالسوق المحلي.
وأشار إلى أن الظروف الحالية تتطلب قرارات استثنائية مشجعة ومحفزة للاستثمار وتدعم البنوك في القيام بعملها وليس العكس، في ظل الأزمات المتتالية التي تعانيها مصر منذ ثورة يناير 2011.
أما خالد الفخراني مدير إدارة الصرف الأجنبي بأحد البنوك فيؤكد أن التعديلات التي تم إقرارها ستصب في مصلحة القطاع المصرفي والاقتصاد القومي في مجمله، مشيرًا إلى أن وضع حدود لعمليات التحويل النقدي أضر بسوق الصرف وساهم في تفاقم الأزمة الحالية من ارتفاع جماعي لأسعار العملات الأجنبية وندرة بعضها.
وأشار إلى أن التعديلات الأخيرة التي تمت الموافقة عليها من شأنها إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي ومعالجة أزمة سوق الصرف.
وقال جمال نجم، نائب محافظ البنك المركزي، أمام لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى، إن تطبيق القرار السابق بالقانون رقم 160 لسنة 2012، والذي تضمن حظر إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد إلا في حدود العشرة آلاف جنيه، قد أسفر عن عزوف العديد من الأشخاص عن دخول البلاد بمبالغ نقدية أجنبية، مما أثر على الموارد المتاحة بالنقد الأجنبي، وأن هذا التعديل يأتي للسماح لدخول النقد الأجنبي، ولتشجيع حركة السياحة وتيسير على الوافدين إلى البلاد وزيادة المتاح من النقد الأجنبي وهو ما تحتاجه البلاد في الظروف الحالية.