حملت منظمة التعاون الإسلامي حكومة ميانمار (بورما سابقًا) مسئولية أعمال العنف التي تمارسها الأغلبية البوذية ضد الأقلية المسلمة؛ حيث تتعامل معها بسلبية وتجاهل؛ ما أدَّى إلى مقتل وتشريد الآلاف من المسلمين وعائلاتهم، وطردهم من بيوتهم وممتلكاتهم.

 

وأعرب الأمين العام للمنظمة البرفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو- في بيانٍ له اليوم- عن قلقه العميق وانشغاله لاتساع دائرة العنف في ميانمار من قِبل متشددين بوذيين، مشيرًا إلى أن العنف هناك لم يتوقف منذ اندلاع شرارته في ولاية آراكان غربي البلاد لتشمل خلال الأيام القليلة الماضية، مدنًا ومناطق أخرى، خاصةً في مدينة ميكتيلار في منطقة مندلاي بوسط البلاد؛ حيث جرى إحراق منازل عشرات من المسلمين، وممتلكاتهم التجارية والسكنية، فضلاً عن حرق ثمانية مساجد، وعدد من المدارس، الأمر الذي أسفر عن فرار المئات بعائلاتهم.

وقال إحسان أوغلو- في خطابه أمام حفل تدشين مركز الروهينغيا العالمي-: إن استمرار هذا العنف غير مقبول وهو دليل جلي على السلبية التي تنتهجها الحكومة في معالجة التوترات العرقية التي اندلعت الصيف الماضي والمستمرة إلى اليوم، مطالبًا السلطات هناك بأن تتحمل مسئولياتها في معالجة الأسباب الجذرية للمسألة، لحفظ أرواح جميع أبناء شعب ميانمار وممتلكاتهم دون تمييز.

وكان الأمين العام للمنظمة قد رعى حفل تدشين مركز الروهينغيا العالمي في مقر المنظمة، وسط حضور ممثلين عن اتحاد آراكان الروهينغيا (الأقلية المسلمة في ميانمار)، ولفيف من الدبلوماسيين العرب والأجانب والشخصيات العامة السعودية.

وقال إحسان أوغلو: إن هذا المركز أنشئ من أجل حماية حقوق أبناء شعب الروهينغيا وتحسين ظروف معيشتهم أينما كانوا، مضيفًا أن المركز سيؤدي وظيفة إعلامية بحيث يتيح معارف أساسية ومعلومات محدثة لإعداد تقارير عن قضايا الروهينغيا تتسم بالدقة والعمق، بغية مساعدة المنظمات الدولية على وضع الخطط لمد يد العون بقصد التخفيف من محنة أبناء هذا الشعب.

وشدد على أن منظمة التعاون الإسلامي تواصل دعمها ومشاركتها في المساعي والمبادرات الجادة الوطنية منها والإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد حلول سلمية دائمة للمشاكل في ميانمار، مؤكدًا مرة أخرى دعمها عودة اللاجئين واستعادتهم لحقوقهم وامتيازاتهم التي حرمتهم منها السلطات.