عبرت المملكة العربية السعودية عن إدانتها لسياسة الاسيتطان الصهيوني المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ كل التدابير لتطبيق القانون الدولي وإزالة هذه المستوطنات غير الشرعية وسحب جميع المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء ذلك خلال كلمة المملكة التي ألقاها اليوم الدكتور عبد الوهاب عطار سفير السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف خلال الحوار التفاعلي في مجلس حقوق الإنسان حول المغتصبات الصهيونية وأثرها على حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني المنعقد في جنيف.

وأكد عطار، في كلمته التي نُشرت في الرياض، أن معاناة الشعب الفلسطيني لا تخفى على أحد، فالتقارير الدولية والإعلامية المختلفة كلها تؤكد استمرار الكيان في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني ومن بينها الانتهاكات الناجمة عن الاستيطان، مشيرًا إلى أن الكيان مستمر في تعنته وتجاهله للقرارات والآليات الدولية بما في ذلك رفضها التعاون مع البعثة الدولية للتحقيق.

وأضاف الدكتور عبد الوهاب عطار أن تقرير البعثة الدولية أفاد باستمرار الكيان في تبني سياسة التوسع الاستيطاني، مطالبًا قوات الاحتلال بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية دون شروط مسبقة امتثالاً للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة.

كما شدد على ضرورة أن يبادر الكيان حالاً بسحب قطعان المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لافتًا الانتباه إلى أن أعظم انتهاك لحقوق الإنسان هو الاحتلال ذاته، فالشعب الفلسطيني لا يزال يعاني منذ اغتصاب الكيان أراضيهم وتشريد أفرادهم وحرمانهم من أبسط حقوقهم، وأن بناء المغتصبات الصهيونية في الأراضي العربية المحتلة يتنافى مع الشرعية الدولية.

وأبان أن محكمة العدل الدولية أكدت في قرارها الصادر بشأن الجدار العازل عدم مشروعية المغتصبات، مطالبًا جميع أعضاء المجتمع الدولي بالوقوف ضد سياسة الكيان الاستيطانية.

وأيَّد سفير السعودية ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة الدعوة التي وردت في توصيات البعثة الدولية لتحمل الدول الأعضاء مسئولياتها في علاقاتها مع دولة تصرُّ على خرق القانون الدولي وتدعو الجميع إلى عدم الاعتراف بوضع غير مشروع ناتج عن الانتهاكات الصهيونية، ودعا مجلس حقوق الإنسان لاتخاذ تدابير تساعد في وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بسبب الاستيطان بما في ذلك دعم مشاريع القرارات المقدمة لدورة مجلس حقوق الإنسان الحالية تحت البند السابع.