بدأت صباح اليوم فعاليات مؤتمر الحوار الوطني الشامل باليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وحضور جمال بن عمر مستشار الأمين العام للأمم المتحدة وهيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل والوزراء وسفراء الدول الخليجية والأجنبية الراعية للمبادرة الخليجية وأعضاء مجلسي الشعب والشورى و565 متحاورًا، وتستمر فعاليات 6 أشهر.
ويصادف اليوم الذكرى الثانية لما بات يعرف بـ"مجزرة الكرامة" التي راح ضحيتها 53 شهيدًا من شهداء الثورة السلمية في اليمن، عندما واجهتهم السلطات اليمنية حينئذ في ساحة التغيير وسط العاصمة.
وقد انطلق الحوار اليوم الإثنين بالسلام الجمهوري وما تيسر من آيات الذكر الحكيم، فأعقبه عرض "داتا شو أوبريت يوم القلوب"، وعقب الجلسة الافتتاحية سيتم تشكيل فرق لمناقشة القضايا التي تضمنها جدول اعمال المؤتمر، ويعول اليمنيون كثيرًا على المؤتمر لإخراج بلادهم من أزماتها المتفاقمة منذ سنوات.
كان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد قرر تشكيل هيئة رئاسة مؤتمر الحوار الوطني الشامل تضم عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية، رئيسًا للمؤتمر، وعضوية العديد من الشخصيات السياسية الممثلة لمختلف القوى السياسية على الساحة اليمنية، ومن بينهم الدكتور عبد الكريم الإرياني، والدكتور ياسين سعيد نعمان وعبد الوهاب أحمد الآنسي وغيرهم.
وعلى الصعيد الميداني جددت قوى الحراك الجنوبي في اليمن رفضها الحوار الوطني بالتزامن مع بدء أولى جلساته الإثنين، وقالت: "إنها تعرضت لضغوط خليجية ودولية لحملها على المشاركة في الحوار"، وقال العميد علي بن الشيبة القيادي في المجلس الأعلى للحراك فى بيان له إن عدم المشاركة في الحوار يضمن لهم مساحة أكبر في التعبير عن رأيهم مقابل المشاركة.
ومن جانبه، قلل راجح بادي مستشار رئيس الوزراء اليمني لشئون الإعلام من أهمية مقاطعة الحراك الجنوبي لمؤتمر الحوار الوطني، معتبرًا أن قوى جنوبية كبيرة أعلنت مشاركتها في الحوار وسط إرادة شعبية ودولية لإنجاحه.
وأكد راجح- في بيان صحفي له- أن مؤتمر الحوار الوطني، هو الدعامة الأساسية لضمان الاستقرار في اليمن، وأن مؤسسة الرئاسة في البلاد قدمت كل التنازلات من أجل مشاركة الحراك الجنوبي، لكن من دون جدوى، مضيفًا أن أمام الحراك الجنوبي فرصة لتغيير مواقفه والمشاركة في جلسات الحوار.