استنكر الدكتور طارق الزمر رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية دعوات عودة الجيش إلى السلطة، فيما نفى حسين عبد العال مسئول الجماعة الإسلامية في أسيوط الأخبار التي تداولتها وسائل الإعلام حول تشكيل الجماعة الإسلامية لميليشيات مسلحة في أسيوط.

 

وقال الزمر إن هناك من يريد جر البلاد إلى حرب أهلية بالدعوة إلى نزول الجيش للشارع المصري، معتبرًا أن من يريد ذلك يرمي إلى تصادم بين الشعب والجيش.

 

وتساءل الزمر في مؤتمر صحفي عقدته اليوم قيادات الجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية للتعليق على الأحداث السياسية على الساحة المصرية "هل ينتهي العنف بنزول الجيش إلى الشارع المصري؟.. الجواب لا بالتأكيد"، مؤكدًا أن الذين يرغبون في حكم العسكر هم من كانوا ينادون بالدولة المدنية وانتقدوا من قبل المجلس العسكري في المرحلة الانتقالية السابقة.

 

وأضاف رئيس المكتب السياسي أن هناك تعمدًا واضحًا لإنهاك جهاز الشرطة، مطالبًا بتطهير جهاز الشرطة من "رجال العادلي ومن قيادات النظام السابق"، واصفًا جهاز الشرطة بعد تنظيفه من القيادات الفاسدة بأنه جهاز وطني.

 

وأكد الزمر وجود مخططات محلية وإقليمية ودولية لإفشال الثورة المصرية، وأن بقايا النظام السابق ما زالت تعبث بأمن مصر ولا تريد لمصر الاستقرار.

 

من جهته تحدث حسين عبد العال مسئول الجماعة الإسلامية في أسيوط عما تداولته وسائل الإعلام بشأن اللجان الشعبية في أسيوط قائلاً "إن الإعلام يسعى لافتعال أزمات، لأن الجماعة الإسلامية قامت بتشكيل لجان شعبية لدعم الشرطة المصرية من البلطجية عندما وجدت ضرورة للقيام بذلك".

 

وأضاف عبد العال "شكلنا لجانًا لتوزيع الخبز على المواطنين وحماية مقرات الشرطة بالمحافظة، لافتًا إلى أن هذه اللجان غير مسلحة وتسعى لحماية المواطنين من البلطجية ودعاة العنف والفوضى".

 

من جهته انتقد الدكتور صفوت عبد الغني عضو مجلس الشورى المعارضة المصرية قائلاً إنها تتعامل مع الأحداث السياسية بازدواجية شديدة.

 

وأضاف: "المعارضة كانت تريد دولة مدنية، والآن هم يطالبون بحكم العسكر ويقولون لا بد من انتخابات رئاسية عاجلة، ورفضوا الانتخابات البرلمانية بحجة أن الشعب غير مهيأ للانتخابات، كما يرون اللجان الشعبية عمل إرهابي، في حين أنهم يسمحون بالتخريب وحرق المنشآت ولا يتحدثون عن تلك الأعمال الإجرامية".

 

وأكد عبد الغني أن المعارضة عليها أن تؤثر المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية، مشيرًا إلى وجود حاجة إلى حوار وطني "جاد" يشمل كل القوى السياسية والثورية، مؤكدًا أن الرئاسة عليها أن تتعامل مع الفقراء وتضع مشاكلهم أمام نصب أعينها لأنهم "عمود" هذا الوطن.

 

وأشار القيادي بالجماعة الإسلامية وحزب البناء والتنمية إلى أن مصر لن تخرج من هذا الاحتقان إلا بالمشاركة الوطنية والسياسية.

 

من جهته قال الدكتور أسامة رشدي المستشار السياسي لحزب البناء والتنمية إن الحزب البناء والتنمية يسعى إلى أن تكون الانتخابات البرلمانية القادمة نزيهة، مؤكدًا أن الحزب يريد تأسيس دولة القانون ولا يريد حدوث تصادم بين السلطة القضائية والتنفيذية.

 

بدوره قال خالد الشريف المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية إن الشرطة المصرية هي صمام الأمان للشعب المصري وإن اللجان الشعبية التي يشكلها البناء والتنمية تأتي لمساعدة رجال الشرطة للقيام بأعمالهم وليست بديلاً عنهم.