كشف تقرير اقتصادي متخصص أن المملكة العربية السعودية بدأت العمل حاليًّا في بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وأنها بحاجةٍ لاستثمار أكثر من 109 مليارات دولار أمريكي لتوليد الطاقة الشمسية، لتلبية ثلث الذروة المتوقعة للطلب على الكهرباء بحلول عام 2032م.
وقال التقرير- الذي نشر اليوم الخميس في الرياض-: إن السعودية تعتزم التحول بشكل كامل إلى الطاقة الشمسية النظيفة، اعتبارًا من عام 2025 لتوفر بذلك أكثر من 5ر1 مليون برميل نفط يوميًّا يتم استخدامها محليًّا في الوقت الراهن لتوليد الكهرباء وتحلية المياه، حيث تعتبر المملكة من أكثر دول العالم استهلاكًا للنفط من أجل الحصول على المياه المحلاة، حيث تستهلك ما يعادل سدس إنتاجها النفطي تقريبا.
وأضاف أنه وإلى جانب تلك الزيادة الكبيرة في الاستهلاك يباع البرميل الواحد لمنتجي الطاقة والمياه، مقابل دولارين اثنين فقط أي بسعر رمزي جدًّا مقابل سعر يتجاوز 100 دولار للبرميل في الأسواق العالمية؛ ما يتسبب بهدر الكثير من الموارد المالية التي يمكن استخدامها في مشروعات النفط سواء للتنقيب عن النفط أو في مشروعات الطاقة البديلة تزيد من قدرة البلاد التصديرية للنفط.
وأشار التقرير إلى أن السعودية بدأت العمل حاليًّا في بناء أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم، وهي الطاقة التي سيتم استخدامها في تحلية المياه بمدينة الخفجي على أمل أن تعتمد جميع مشاريع تحلية المياه وتوليد الكهرباء في المملكة على الطاقة الشمسية اعتبارًا من عام 2020م، إلا أنه يجب على المملكة إزالة جميع التحديات التي تواجه قطاع الطاقة البديلة، وفي مقدمتها كيفية الاستثمار في البنية التحتية اللازمة وتغيير النظرة الاجتماعية للاستهلاك.
ورأى التقرير ضرورة توجه دول الخليج للاستثمار في المصادر المتجددة والبديلة للطاقة ليس فقط لتلبية احتياجاتها، وإنما للحفاظ على موقعها وتنافسيتها في أسوق النفط العالمية باعتبار هذا التوجه خيارًا إستراتيجيًّا في ظل ما تشهده تلك الدول من تنامٍ متسارعٍ في الطلب على الطاقة لاسيما الكهرباء.