قال السفير علي العشيري، مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية، إن الـ(55) مسيحيًّا المصري من المقبوضين عليهم داخل ليبيا جرى إطلاق سراحهم بالكامل، منهم (35) مصريًّا عاد إلى أرض الوطن و(20) مستمرون في عملهم ببني غازي، موضحًا أن المتهمين الأربعة في قضية التبشير لا يزالون قيد التحقيق، قائلاً "المتهم برئ حتى تثبت إدانته، على أن يوكل محاميًّا وقتها بالاشتراك مع ذويه".
وأكد العشيري، خلال اجتماع لجنتي حقوق الإنسان والأمن القومي بمجلس الشورى اليوم الثلاثاء برئاسة رضا فهمي، لبحث ملف المصريين بالخارج، أن القنصل المصري بليبيا يلتقي المتهمين الـ4 يوميًّا للاطمئنان على أحوالهم ولم يكن هناك أي شكوى على الإطلاق من سوء المعاملة، لكنها ظروف احتجاز واعتقال طبيعية، وذلك لا ينفي رصد الجانب المصري حالات سوء معاملة من قبل الميليشيات الليبية في محاوله لابتزاز المصريين ماليًّا.
وقال العشيري إنه لا توجد معاملة تمييزية ضد المصريين بليبيا، فهناك اعتداءات ضد الكنيسة الإيطالية وراعيها أيضًا؛ حيث تمر ليبيا بحالة استثنائية، موضحًا أن مصر تلقت اعتذارًا من قبل رئيس الوزراء الليبي ووزير الخارجية، حول الاعتداء على الكنيستين المصريتين في مصراته وبني غازي، لافتًا النظر لوجود أمور يجب مراعاتها من الجانب المصري؛ حيث جرى رصد اتصال "راعي كنيسة" بفتاة ليبية وجرى تنصيرها، والراعي اعترف بذلك.
وأشار العشيري إلى أنه جرى فتح عدة ملفات مع رئيس الوزراء الليبي خلال زيارته الأخيرة لمصر من انتهاكات حقوق المصريين بليبيا، مشيرًا لحرص الجانب الليبي على الاستماع بمنتهى العمق للجانب المصري، مبديًا استعداده لإيجاد حلول لتلك المشكلات، لكنه أشار لتخوف السلطات الليبية بوجود مخاطر تحدد أمن مصر وليبيا بسبب منفذ السلوم، مشددًا على ضرورة فرض تأشيرة لأبناء مطروح؛ حيث قال إن ذلك ضرورة أمنية، لكنه قال إنه ستكون هناك تسهيلات لأبناء مطروح.
وأشار العشيري إلى وجود اتجاه لعقد لجنة مشتركة بين مصر وليبيا من المقرر أن تنعقد في منتصف الشهر الجاري لتناول عددًا من القضايا أبرزها الحوادث المتكررة.
واستمعت اللجنة لعدد من نشطاء أقباط حول الوقائع التي تعرض لها المسيحيون المصريون بليبيا، وأهمية تأكيد كرامة المصري بالخارج، وكان عدد من النواب قد أشار لبعض الانتهاكات التي يتعرض لها المصريون بليبيا وتمثلت في المرور إلى داخل ليبيا والفحوص الطبية التي يخضعون لها واحتجاز البعض دون أسباب واضحة.
وشدد الدكتور إيهاب الخراط، رئيس لجنة حقوق الإنسان، على ضرورة التحرك على 3 مستويين بدءًا بالتحرك السريع لإنقاذ من يجرى تعذيبهم داخل ليبيا، والمستوى الثاني يتمثل في وضع تشريعات لتخصيص محامين للمصريين الذين يجري احتجازهم أو اعتقالهم، وأخيرًا التواصل مع الدول المصدرة للعاملة للتوحد من أجل إيجاد منظومة لحماية عامليها.
وانتقد الخراط، فكرة التخوف من طرد المصريين العاملين بالمملكة العربية السعودية، قائلاً "لو المصريين اللي في السعودية وحدهم طردوا سيؤدي ذلك لانهيار السعودية".
فيما انتقد النائب رضا الحفناوي، عضو لجنة حقوق الإنسان، أداء وزارة الخارجية قائلاً "أتمنى أن ننتهي من الخطوات البطيئة والناعمة لوزارة الخارجية في إدارة الأزمات"، معترضًا على حديث العشيري حول الانتظار حتى صدور قرار الاتهام ليتم التحرك.