أكد ياسر حسانين وكيل لجنة الشباب والرياضة بمجلس الشورى اليوم أن الرياضة في مصر يتم إداراتها منذ ما يقرب من 40 عامًا بطريقةٍ عشوائية، موضحًا أن إدارة المنظومة الرياضية في مصر في حاجةٍ إلى شكلٍ علمي لترتيبها.
وقال ياسر حسانين خلال اجتماع اللجنة اليوم لمناقشة الاقتراح برغبة المقدم منه حول "الرياضة المدرسية": إن الرياضة لم تستخدم لإلهاء الشعوب بل أصبحت الآن هي مقياس تقدُّم الشعوب في العالم، منوهًا أن مصرَ لديها العديد من الرجال الذين يستطيعون إدارة المنظومة الرياضية بكل احتراف وبطريقة علمية.
وأضح وكيل اللجنة أن التجارب أثبتت أن الطلبة الذين يمارسون الرياضة داخل المدارس أكثر تميزًا عن غيرهم، خاصةً في سلوكهم وتفكيرهم وتقدمهم العلمي، معربًا عن أمله في أن تتحول الرياضة في مصر من رياضة النخبة أن يمارسها أشخاص معينون إلى رياضة شعب تمارس على جميع المستويات في مصر.
ومن جانبه قال الدكتور فاروق عبد الوهاب: "رئيس الاتحاد المصري للرياضة للجميع": لو وجدت الرياضة في مصر بصورةٍ واسعة لكان الشباب عبَّر عن نفسه بطريقة مختلفة غير التي نرى بعض صورها الآن في الشوارع المصرية، منوهًا إلى أن مشروع الرياضة في الهند يقوم على 90% من أطفال الشوارع.
واستعرض الدكتور عبد الوهاب دور الرياضة منذ الصغر في الوقاية من الأمراض التي تصيب الشعب المصري الذي يعاني 21% منه من مرض السكر، 18% أمراض الكبد، 60% من أمراض سرطانية، فضلاً عن هشاشة العظام التى تصيب 80% من سيدات مصر بسبب عدم ممارسة الرياضة على الإطلاق.
وأشار الدكتور عبد الوهاب إلى الضريبة القاسية التي تدفعها الدولة بسبب هذه الأمراض، مؤكدًا أن الثقافة الرياضية انتهت في مصر بسبب عدم ممارسة الرياضة في المدارس، مشيرًا إلى أن عدم نضوج سلوك بعض المواطنيين في مصر بسببب عدم ممارسة الرياضة في الصغر.
وأوضح عبد الوهاب أن أعداد الطلاب كثرت في المدارس، فضلاً عن أن الملاعب اختفت تمامًا، وبُنيت مكانها أبنية خرسانية، فأصبح لا يوجد فناء في المدارس، فضلاً عن أن خريج كلية تربية رياضية لا يجد له عملاً الآن فأصبح يعمل في مجالٍ آخر غير الرياضة.
وعلى نفس الصعيد قال الدكتور فتحي محمد ندا النقب العام للمهن الرياضية: إن المشكلة ليست في الحلول فهناك العديد من التوصيات ومئات المؤتمرات عقدت، ولكن المشكلة في التنفيذ، قائلاً: "نحن لا ننفذ أي توصية خارجة عن أي مؤتمر"، مطالبًا بالتنفيذ الفوري لأي توصيات تخرج بها اللجنة.
من جانبه، قال الدكتور محمد علي عميد كلية التربية الرياضية بأسيوط: إن الاقتصاد الرياضي أصبح سلعةً تضخ أموالاً طائلة على البلاد، مشيرًا إلى كرة القدم في البرازيل ودول أوروبا، موضحًا أن الرياضة مرتبطة بالاقتصاد والسياسة، بل أصبحت مرتبطة بقرار الدول، مدللاً على ذلك بأزمة الألتراس الحالية.
وطالب بأن تكون حصة التربية الرياضية في المدارس أساسية مثل دول العالم المتحضر، مشددًا على ضرورة أن تفتح مراكز الشباب أبوابها أمام طلاب المدارس لممارسة الرياضة.
وأشار إلى أن الإحصائيات العالمية تعطي 4 أمتار داخل حرم المدرسة للطالب للتحرك فيه، وفي مصر 40 سنتيمترًا فقط؛ ولذلك لا توجد رياضة داخل المدارس.
وكان رئيس اللجنة محمد حافظ قد وعد بتفيذ التوصيات التي يتم التوصل إليها داخل اللجنة ولا تظل حبيسة الأدراج كالسابق.