قال رئيس الوزراء العراقي نور المالكي، إن أزمة مستحقات العمالة المصرية والمعروفة إعلاميًّا بالحوالات الصفراء، قد أحيلت إلى وزيري الخارجية من البلدين للعمل على حلها.

 

وصرفت العراق في مارس 2011 للعمال المصريين نحو 408 ملايين دولار قيمة مستحقات متأخرة منذ 1990، ما دفع العمال المصريين للمطالبة بفوائد على مستحقاتهم التي تأخرت لنحو 21 عامًا.

 

وأضاف المالكي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري هشام قنديل، بالعاصمة العراقية بغداد أن العراق يسعى لإنهاء كل المتعلقات المادية مع مصر، تمهيدًا لفتح مجالات اقتصادية جديدة بين البلدين.

 

وبدأ رئيس الوزراء المصري اليوم زيارة للعراق تستمر يومين، يرافقه خلالها وفد من وزراء الكهرباء، والصناعة والتجارة، التخطيط والتعاون الدولي، والقوى العاملة، والخارجية، والبترول ونحو 60 من رجال الأعمال المصريين، لـ"تفعيل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين."

 

وتسعى مصر للاستفادة من الفرص المتاحة داخل السوق العراقية التي يصل حجم التبادل التجاري بينها وبين العالم الخارجي إلى نحو 80 مليار يورو، من بينها 27 مليار يورو هي حجم واردات العراق سنويًّا، في حين يبلغ نصيب مصر من الواردات العراقية 368 مليون يورو فقط.

 

وقال المالكي إن السوق العراقي مفتوح أمام الشركات المصرية في القطاعين العام والخاص، خاصة في قطاع المقاولات، للمساهمة في عملية إعادة إعمار العراق.

 

وحول الضمانات والحوافز التي توفرها بغداد للشركات المصرية، أوضح المالكي أن "القانون العراقي السابق على الحرب كان يُعرِّض الشركات الأجنبية لخسائر" مضيفًا: لدينا الآن قوانين تحمي الشركات من أي خسائر."

 

وفازت شركتان مصريتان هما: "المقاولون العرب" و"السويدي إليكتريك"، في ديسمبر- كانون الأول الماضي، بصفقة إقامة محطة ضخمة لإنتاج الكهرباء بالعراق بـتكلفة تزيد على المليار جنيه وبما يعادل 169 مليون دولار.

 

وقال مسئول بهيئة البترول المصرية، اليوم، لـ"وكالة الأناضول للأنباء" إن شركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية "بتروجيت"، شركة حكومية، فازت بعقد استشارات وتصميم وتنفيذ هندسي لأحد مشاريع البترول بمحافظة البصرة "جنوب شرق العراق" بقيمة 68 مليون دولار.

 

وفي شأن العمالة المصرية أكد رئيس الوزراء العراقي أن بلاده في حاجة للخبرات المصرية في إدارة كثير من المشروعات، وفي حاجة للأيدي العاملة المصرية وخبراتها المتنوعة، قائلاً: "سيعود العمال المصريون، الذين وصل عددهم إلى 3 ملايين عامل قبل الحرب، للعراق مجددًا، نحن نحتاج لخبراتهم."