قام أعضاء اللجنة الصناعة والطاقة برفع الجلسة احتجاجًا على تجاهل الوزير، متهمينه بأنه تفرغ للظهور على شاشات الفضائيات وترك مسئولياتها، كما اتهموه بأنه شريك في مخططات تشويه التيارات الإسلامية مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، خاصة أن أكثر من 30 ألف شخص من رموز النظام السابق هم أصحاب محطات البنزين على مستوى الجمهورية.

 

وتساءل المهندس محمود شحوتة الذي ترأس اللجنة، عن خطة وزارة البترول لإمداد وزارة الكهرباء بالغاز الطبيعي والمازوت في العام الجديد، وما هي خطة الوزارة في إمداد الغاز الطبيعي للمنازل خاصة أن اللجنة طالبت بخطة سنوية لإمداد الغاز لـ600 ألف وحدة سكنية في العام لتوفير 22 مليار جنيه تذهب دعمًا لأنبوبة البوتاجاز.

 

وشن النواب هجومًا على وزير البترول لعدم حضوره للجنة رغم استدعائه مرات كثيرة للرد على هذه الاستفسارات وأهمها أزمة السولار التي يشهدها الشارع المصري حاليًا في الوقت الذي يحمل فيه المواطنون مجلس الشورى مسئولية ما يحدث، مؤكدًا أنه تم تأخير تقديم خطة تقديم خطة إدخال الغاز لمنازل لمدة عشر شهور كاملة فضلاً عن مصائب تهريب المنتجات البترولية في السوق السوداء وإغلاق الشوارع بالسيارات بسبب نقص السولار.

 

وربط النواب بين أزمة السولار والانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكدين أن الأيام القادمة ستشهد تلاعبًا في مقدرات البلاد وأرزاقها بسبب الانتخابات محذرًا من حدوث كوارث جسيمة في الفترة القادمة، في الوقت الذي أكد فيه النواب أن وزير البترول يوميًّا متواجد على برامج التوك شو وهو ما يستدعي أن نلتمس له العذر كما أكده النواب ساخرين، متسائلين: "هل الحضور أمام مجلس الشورى لبحث حلول هذه الأزمة أهم أم التواجد على شاشات الفضائيات هو الأهم والرسم بالبدل الشيك"؟.

 

وأكد النواب أن وزراء الإسكان والتموين والشباب وغيرهم يحضرون اللجان متى تم استدعاؤهم لبحث أي مشكلة، فلماذا لا يأتي وزير البترول لحل أزمة الشارع المصري والرد على استفسارات النواب ومعرفة الأسباب التي أدت لذلك وسبل مواجهتها للرد على تساؤلات الشارع المصري، مطالبين بفض اللجنة احتجاجًا على تجاهل حضور الوزير.

 

وقال النائب محمد محروس إن العاصمة تضج بالسيارات التي تبحث عن السولار والشوارع كلها مغلقة بسبب ذلك، متسائلاً: فما هو حال المحافظات الأخرى إذا كان هذا حال العاصمة؟ وهل أزمة السولار مسلسل جديد من مسلسلات تشويه التيار الإسلامي خاصة مع ما يشهده الشارع من أزمات، مطالبًا بوقفة مع الوزير الذي يتجاهل مطالب النواب والرد عليهم، في الوقت الذي يسيطر فيه رموز النظام السابق على أكثر من 30 ألف محطة بنزين في مصر.

 

وأكد أن ما يحدث هي خطة ممنهجة لإحداث أزمة تزيد من الإساءة للتيار الإسلامي في الشارع، وحدث مشادة كبيرة بين النواب الذين طالبوا بالانسحاب الفوري من اللجنة، قائلين "إننا لو كنا دعينا قناة "سي بي سي" أو "النهار" لحضر الوزير لكن إحنا غلابة ماعندناش إلا قناة "صوت الشعب"، مطالبين الوزير بالرد على مقال الكاتب الصحفي المعروف فهمي هويدي بأن هناك 600 محطة بنزين وهمية ليس لها وجود على الأرض تأخذ حصة يومية من البنزين لتهريبه في السوق السوداء.

 

وهو ما اتفق معه النائب مسلم عياد، موضحًا أن هناك تعمدًا لإحداث الأزمة من خلال غياب الرقابة بالرغم من أن كل محطة بنزين لها رقم سري يستطيع من خلال المسئول معرفة الكميات المباعة من السولار أو البنزين في المحطة وتفريغ حمولات التفريغ في المحطة من عدمه، وهي آلية موجودة في كل محطات البنزين في مصر، ومع ذلك لم يتم تفريغ الكميات المخصصة لعدد كبير في محطات البنزين ويتم بيعها في السوق السوداء وكأن هناك من يدعم ذلك ولا يحاربه.