قال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، إن المنظمة تؤمن بأن وجود منبر إعلامي فضائي عابر للحدود يساعدها على الوصول إلى الرأي العام الإسلامي والدولي عبر صوت إسلامي موحد ومعتدل قادر على إيصال خطابها الوسطي والمتوازن طبقًا للميثاق الرسمي للمنظمة، وذلك خدمة للقضايا الإسلامية المختلفة.
وأضاف أوغلو- في كلمته أمام اجتماع الخبراء حول إنشاء فضائية التعاون الإسلامي بمقر المنظمة بجدة اليوم السبت- "لم يعد خافيًا على أحد، الدور المتصاعد للإعلام والقنوات الفضائية، مشيرًا إلى أن دول العالم الإسلامي تفتقر لوجود أدوات إعلامية وتثقيف الشعوب في تلك الدول بأهمية العمل الإسلامي المشترك وبالقطاعات المختلفة".
وأوضح أنه من المعروف أن الدول عادة ما تمتلك قنوات فضائية تتواصل عبرها مع شعوبها، إلا أن تلك الفضائيات التي تتمتع بمشاهدة مهمة داخل هذه البلدان في أكثرها لا تتعدى حدود تلك البلدان، على الرغم من أنها تبث عبر أنظمة أقمار صناعية واسعة المدى، وإن كانت هناك بعض الاستثناءات لبعض الفضائيات في العالم الإسلامي، وهي محدودة العدد.
وصرح الأمين العام للمنظمة بأن العالم الإسلامي وهو يعيش في زمن العولمة وتقنية المعلومات والاتصالات سريعة التطور، فقد أصبح أكثر إدراكًا من ذي قبل للضرورة الملحة والأهمية البالغة لوجود قناة تليفزيونية إعلامية باسم المنظمة تبث على الأقمار الصناعية، وتهتم بقضاياه وتدافع عن مصالحه تجسيدًا لمبادئ التضامن الإسلامي.
وشدد على ما يمكن أن تؤديه هذه الفضائية من دور أساسي في تجلية صورة الإسلام الحقيقية، في ظل الهجمة الشرسة على الإسلام ورموزه المقدسة.
وبين أوغلو أن كل القرارات منذ اجتماع وزراء الإعلام في الجابون قد أكدت أهمية أن يكون للمنظمة فضائية متخصصة في التعريف بها وبدورها ونشاطاتها وبالدول الأعضاء فيها، وبكل ما من شأنه أن يخدم الدول الأعضاء وشعوبها، ويعرف بها وبمختلف نشاطاتها، ويبرز ما يجمع الأمة ويوطد أواصر التعاون لديها، موضحًا أن هذا المطلب يأتي أيضًا تنفيذًا للرؤى التي حددها برنامج العمل العشري للمنظمة في عام 2005.