قال المدير العام لمنظمة العمل الدولية في جنيف جي ريدر، بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية والذي يوافق اليوم 20 فبراير، إن الوقت قد حان لإيجاد حلول ذكية لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في العالم، بما يساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية.

 

ودعا أصحاب العمل والحكومات والعمال إلى العمل معًا من أجل معالجة أوجه عدم المساواة، خاصة في ظل تصاعد السخط والنضال العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، جاء ذلك في الوقت الذي شدد فيه مسئول منظمة العمل في بيانه على أن معالجة الظلم الاجتماعى تعني إيجاد التوازن بين النمو المستدام والتنمية، وكذلك العمل وفق خارطة لسياسات اجتماعية ذكية يكون بمقدورها معالجة الانتعاش الاقتصادي العالمي الذي يتأرجح في الميزان.

 

وطالب مدير منظمة العمل الدولية بأن يكون قطاع العمل العالمي جزءًا لا يتجزأ من منظومة مختلفة عن الحالية تؤسس لنظام عالمي أكثر عدلاً في المستقبل، خاصة أن الوضع العالمي فيما يخص البطالة حاليًّا يرسم صورة كئيبة؛ حيث يعاني أكثر من 200 مليون شخص من البطالة، في الوقت الذي يوجد فيه أكثر من 870 مليون عامل من الفقراء، إضافة إلى ما يقارب 74 مليون شاب عاطل، وكذلك استمرار العمل القسري للأطفال واستمرار معيشة أكثر من نصف سكان العالم دون أن يكون لديهم أي ضمان اجتماعي على الإطلاق.

 

وأكد أن التشغيل الكامل للعمالة سوف يجعل الاقتصاد العالمي أكثر ترابطًا وأفضل أداءً، محذرًا بشدة من مخاطر جسيمة قد تؤدي إليها السياسات الاقتصادية التي تنتهجها دول العالم حاليًّا وفي مقدمتها ما يعرف بسياسة إفقار الجار من خلال السياسات الحمائية التجارية وتخفيض قيمة العملة في إطار التنافسية إضافة إلى تخفيض الأجور والنفقات.

 

وقال ريدر إن تلك السياسات قد تجعل الجميع في النهاية أسوأ حالاً، مما هم عليه الآن؛ حيث ستضعف الاقتصادات ويزيد العجز ويزاداد عمقًا اتساع الفوارق الطبقية.