أكد د. جمال جبريل، رئيس قسم القانون العام بجامعة حلوان وعضو لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس الشورى، أنه يختلف اختلافًا قانونيًّا جملةً وتفصيلاً مع كل ما أبدته المحكمة الدستورية من ملاحظات حول قانون انتخابات مجلس النواب.
وأشار عبر فضائية "أون تي في" إلى أنه لم يكن يتوقع غير اعتراض المحكمة على عدم إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، موضحًا أن تقسيم الدوائر عمل فني وليس تشريعيًّا وتشترك فيه وزارات وهيئات عديدة ومعلومات دقيقة .
وأوضح أن المحكمة الدستورية منذ إصدارها حكمًا بحل مجلس الشعب وهي تبدي آراء ووجهات نظر غريبة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ملاحظاتها واجبة النفاذ، ولا بد من إعمال آثارها.
وأشار إلى أنه يتفق مع ملاحظة المحكمة حول رفض الإشراف الدبلوماسي على انتخابات المصريين بالخارج، لافتًا إلى أن النتيجة الحتمية لذلك هي سفر القضاة للإشراف على الانتخابات بالخارج.
وقال إن تفسير المحكمة لمادة العزل السياسي هو تفسير سياسي، مشيرًا إلى أن رئيس مجمع اللغة العربية د. حسن الشافعي، عضو بلجنة الصياغة ولجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى، وقد قال إن النص على أنه يعزل من كان عضوًا بمجلس شعب 2005 أو 2010 غير صحيح؛ لأن استخدام لفظ "أو" يفيد المغايرة ولا بد من استخدام حرف العطف واو.
وأضاف: إن المحكمة فسرت النص تفسيرًا غريبًا؛ حيث قالت إن ذلك يفيد أنه لن يعزل إلا من جمع بين عضوية المجلسين، في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجمع اللغة العربية أن استخدام حرف واو أدق وأسلم لغويًّا.
وأشار إلى أن مادة العزل موجودة في معظم الدساتير وفي دستور ألمانيا يوجد نص يبيح إصدار قوانين مخالفة للدستور لعزل النازيين، مؤكدًا أن الدول التي لم تطبق العزل فشلت فشلاً ذريعًا من الناحية السياسية عقب ثوراتها.
وأوضح أن المحكمة الدستورية تراعي في أحكامها مصلحة الشرعية الدستورية والحالة المالية للدولة والإرادة الشعبية، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية هي الأهم؛ لأنها مصدر جميع السلطات، وهي التي تضع الدستور، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية راعت في كل أحكامها الشرعية الدستورية فقط.
وأشار إلى أن المحكمة الدستورية أعملت رقابتها السابقة بطريقة المقارنة بقوانين، مؤكدًا أن هذه الطريقة خالفت المنطق.
وقال إن المحكمة استندت إلى المادة 55 من الدستور في إلزام إسقاط عضوية من يغير صفته الحزبية مثلما تسقط عضوية من يغير صفته من عامل إلى فئات وبالعكس، مؤكدًا أن المادة 55 بعيدة عن هذا التفسير.
وأضاف أن المحكمة يجب ان تتقيد بمعيار الدستور، موضحًا أن ملاحظتها حول منع الترشيح لمن تم منعه من التجنيد لأسباب أمنية تريد بذلك من وزير الدفاع أن يصدر قرارًا لائحيًّا، وهذا تدخل فيما لا شأن للمحكمة به.