أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف اليوم، أن الوضع الإنساني في شمال مالي ما يزال مبعثًا للقلق، وأن النازحين في شمال شرق البلاد يواجهون نقصًا حادًا في الماء والغذاء، في الوقت الذي تبذل فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر وومثلها في مالي، جهودًا كبيرة لأجل الوفاء بالاحتياجات الإنسانية الملحة للسكان المتأثرين بالنزاع في الدولة الإفريقية.
من ناحيته قال جون نيكولاس مارتي رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مالي والنيجر، إن الوضع الإنساني في مالي صعب للغاية، مشيرًا إلى أن الوصول إلى مياه الشرب الصالحة في المنطقة الشمالية في البلاد يمثل عنصر قلق كبيرًا بالنسبة للمدنيين النازحين حديثًا إلى المنطقة، وبخاصة في المدن القريبة من الحدود الجزائرية، في حين لفت مارتي إلى أن فرقًا من عمال الإغاثة من اللجنة الدولية والصليب الأحمر في مالي يحاولون التعامل مع تلك المشكلة بمد صفائح المياه وسبل تنقيتها إلى ما يقارب 5400 نازح في المنطقة، وكذلك توفير كميات وقود كافية إلى مناطق مختلفة في الشمال للحفاظ على استمرار محطات ضخ المياه في العمل إلا أن سكان المنطقة يعيشون قلقًا متزايدًا بعد أن أصبحوا مضطرين لتقاسم مواردهم الشحيحة من الماء والغذاء مع القادمين الجدد من النازحين.
وفى الوقت الذي أكد فيه مسئول الصليب الأحمر أن الجهود المبذولة نجحت حتى الآن في ضمان إمدادات المياه لمدن جاو وتمبكتو وكيدال وهي المدن الرئيسية في شمال مالي والتي أصبح لديها مخزون من مياه الشرب يكفي لمدة 3 إلى 4 أسابيع.
وأشار إلى أنه وإضافة إلى الجهود التي يقوم بها الصليب الأحمر في مجال تقديم الخدمات الصحية وغيرها من المعونات الإنسانية إلى المدنيين في مالي، فإن اللجنة الدولية أيضًا تواصل حوارها مع أطراف النزاع في مالي من أجل السماح بزيارة المعتقلين ممن تم احتجازهم مع استئناف العمليات العدائية هناك، وذلك في أي مكان في مالي وبغرض الوقوف على ظروف احتجازهم ومعاملتهم.
وأكد مارتي أن اللجنة قد تمكنت بالفعل من زيارة محتجزين لدى السلطات المالية في موبتي وباماكو وسيفاري وتواصل جهودها في هذا الخصوص على قاعدة السرية التي تمثل أحد مبادئ اللجنة الدولية فيما يخص المعتقلين.