نظمت الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري، اعتصامًا اليوم أمام مجمع النقابات المهنية في عمان، استنكارًا لزيارة نقابيين أردنيين قبل عدة أيام إلى دمشق للقاء الرئيس السوري بشار الأسد، وتأييده في حملته العسكرية ضد المدن السورية.

 

وأكد رئيس الهيئة علي أبو السكر في كلمة له خلال الاعتصام، أن الوفد الأردني الزائر لا يمثل إلا نفسه ولا يحق له التحدث باسم الأردنيين.

 

وقال أبو السكر: "لقد صدع هؤلاء رءوسنا بالحديث عن نظام المقاومة.. فأين المقاومة من نظام لم يطلق رصاصة لتحرير أرضه منذ 40 سنة؟"، مستهجنًا قيام الوفد بإهداء "عباءة أردنية" لبشار الأسد.

 

وأشار إلى أن مَن يقف مع القاتل في جرائمه ويهديه "عباءة" مكافاة عليه لن يكون إلا شريكا في الدم السوري.

 

وأضاف: "أن الشعب السوري يدرك ويعلم موقف الأردنيين المنحاز له بالكامل ضد جرائم النظام السوري، وهذا الوفد عار على نفسه، ولا يعكس موقف أهل الأردن في نصرة الثورة السورية منذ اليوم الأول لانطلاقتها".

 

وقالت الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري في بيان أصدرته اليوم: "إنها تابعت باهتمام وقلق بالغ بعض من ينتسبون إلى النقابات المهنية وهم يزورون الأسد لتأييده فيما يقوم به من مؤامرة على الشعب السوري بدعم خارجي من خلال جرائم القتل والتعذيب والاغتصاب وهدم المساجد والكنائس والمستشفيات وسياسة الأرض المحروقة".

 

وأكدت الهيئة موقفها الواضح من دعم الشعب والدولة السورية ووحدتها ووجودها ومقدراتها، مشددةً في الوقت نفسه على موقفها المقاوم للطغيان واستباحة الدماء والأموال والأعراض ومقاومتها لاستباحة سوريا الشعب والدولة.

 

وأعادت الهيئة التأكيد على رفضها لزيارة الوفد الأردني لبشار الأسد والتي لا تمثل لا القيم الإسلامية ولا القيم العربية ولا الشعب الأردني ولا النقابات المهنية ولا الكرامة الإنسانية ولا المروءة.

 

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد استقبل يوم "الإثنين" الماضي وفدًا أردنيًّا ضمَّ عددًا من الناشطين السياسيين والمحامين والأطباء والمهندسين، وتناول اللقاء الأوضاع التي تشهدها المنطقة عمومًا وسوريا بشكل خاص، وعبر أعضاء الوفد، خلال اللقاء عن تضامن الشعب الأردني بمختلف شرائحه وفئاته مع الشعب السوري في محنته التي يعيشها اليوم.

 

وأهدى الوفد الأردني الرئيس السوري بشار الأسد "عباءة أردنية" وألبسوه إياها وسط عبارات من المديح والثناء، وهو ما قوبل بردود فعل غاضبة واستياء شديد في الأردن.