أدان وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية الدكتور عبد السلام العبادي ما أوردته صحف سلطات الاحتلال الصهيوني من أن صفقةً تاريخيةً تم التصديق عليها في 29 من الشهر الماضي بين وكيل وزارة خارجية سلطات الاحتلال وممثل الفاتيكان في الأراضي المقدسة.

 

وتتضمن الصفقة منح إعفاءات ضريبية من قِبل سلطات الاحتلال لمؤسسات الفاتيكان العاملة في القدس المحتلة، وأن سلطات الاحتلال منحت البابوية مقعدًا رسميًّا في غرفة العشاء الأخير" إحدى غرف الطابق العلوي لمسجد ومقام النبي داوود الوقفي الإسلامي في القدس الشريف".

 

وقال العبادي، في بيانٍ صحفي أصدرته الوزارة اليوم، "إنه بعد اتصال المدير العام لأوقاف القدس بممثل الفاتيكان في المدينة لتوضيح ما نُشر في الصحف الصهيونية نفى نفيًا قاطعًا حدوث ذلك، وأن أي أمر يتعلق بهذه الغرفة سيتم بحثه مع الأردن، مؤكدًا أن مسجد النبي داوود ومقامه بكل مرافقه وطوابقه وزواياه ومحاريبه هو وقف إسلامي صحيح، وأن الوثائق التاريخية والدينية والشرعية المتوفرة تثبت هذا الوقف الإسلامي الهام، وأن الحق التاريخي والديني والشرعي في هذا المسجد هو للأوقاف الإسلامية فقط".

 

وأضاف أن الأوقاف الإسلامية تستنكر التغيير الجبري الستاتسكو (الأمر الواقع) الذي كان موجودًا قبل عام 1967، وهي لن تقبل باستمرار منع المسلمين من الصلاة في مسجد النبي داوود واستمرار منع آل دجاني من دفن موتاهم في مقبرتهم التاريخية، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال لا تملك الحق بمنح ما لا تملكه.

 

وأوضح أن آل الدجاني سدنة المقام والمسجد؛ وذلك حسب الفرمانات السلطانية الممنوحة لهم منذ ما يزيد على 560 عامًا، وأن سلطات الاحتلال ارتكبت الجرائم والمخالفات العديدة عندما غيرت في النقوش والكتابات والآيات القرآنية، ونزعت البلاط والقاشاني الموجودة في المسجد، كما منعت آل الدجاني من استعمال مقبرتهم الموجودة بالقرب منه.

 

وقال وزير الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية "إن الاعتداء على مساجد ومقدسات المسلمين والتسامح مع من يدنسها هو ظلم مرفوض ولن يكسب المعتدي أى حق تملك أو تصرف، وأن الحق يبقى لصاحبه مهما طال الزمن والحق لا يسقط بالتقادم.

 

وتابع العبادي: إن أملاك الأوقاف الإسلامية لها حرمتها والأسس القانونية أو الواقعية والمواثيق الدولية تقضي بأنه لا يسري عليها بيع ولا هبة، ولا تنازل وأن أي اتفاق بين سلطات الاحتلال وبين أية جهة أخرى هو باطل ولا يعترف به وأي صفقات تعقد على حساب الأوقاف الإسلامية مرفوضة.

 

وأشار إلى أن المبادئ الدبلوماسية تقتضي التشاور وتنسيق المواقف وليس عقد صفقات مع سلطات الاحتلال؛ الأمر الذي يعد مخالفةً صريحةً للقانون الدولي واعتراف بسلطة الاحتلال، مؤكدًا أن هذا لن يغير من أصالة الحقوق الإسلامية بهذا الموقع الحساس.

 

وأكد العبادي رفض أي إجراء سواء من قِبل سلطات الاحتلال أو أية جهة أخرى لعدم أحقية عقد الصفقات مع من لا يملك الموقع، داعيًا جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية والانسانية إلى سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الإجراءات الظالمة من قِبل سلطات الاحتلال بحق الوقف الإسلامي في القدس الشريف.