قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشورى إن الإمام الشهيد حسن البنا رحل ومات وفنى جسده، لكن لم تمت الفكرة ولم تخمد جذوتها، بل توهجت وعاشت وانتشرت من مصر في سائر بقاع اﻷرض.
وأضاف- في تدوينة عبر صفحته على موقع "فيس بوك" في ذكرى استشهاد الإمام البنا- "رحل المرشد والقائد وبقيت الدعوة والجماعة تحمل رسالة الحق والقوة والحرية، وتوسعت في كل قارات المعمورة.
وتابع "صبيحة يوم 12/2/1949 كانت دماء مرشد اﻹخوان المؤسس قد نزفت تمامًا بإهمال متعمد ففاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، توالت بعد وفاته أحداث جسام على مصر والعالم العربي واﻷمة اﻹسلامية. كان ﻻ بد من قتله ليختفي في تلك اﻷوقات، على أمل أن تنقسم جماعة اﻹخوان، أو تنحرف عن منهاجها، أو تذوب في غمار الدنيا الواسعة".
وأكد أن الله قيَّض لهذه الدعوة التي تم تأسيسها على التقوى من أول يوم، رجاﻻً أوفياء مضحين أمناء يمتلكون إرادة قوية، فساروا بسفينة الجماعة وسط أنواء السياسة الدولية واﻹقليمية والمحلية، وتغيرات هائلة اجتماعية واقتصادية وثقافية وفكرية، ودخلوا أفران المحن القاسية الشديدة الصعبة، هم وزوجاتهم وأوﻻدهم وأسرهم، فما غيروا وما بدلوا وخرجوا منها كما يخرج الذهب بعد اختباره في النار.
وأضاف: "وتوالت أجيال شابة تحمل رسالة اﻹخوان، تتلمذوا على أساتذة الجماعة، وفي محاضن التربية "اﻷسرة والكتيبة والمخيم والرحلة والمعسكر والمؤتمر والندوة وحلقات النقاش"، وتدرجوا في سلم التنظيم، منتسبين ومنتظمين ومحبين ومؤيدين وأعضاء عاملين ثم مجاهدين، أفراد ونقباء ومسئولين، في اﻷسر واﻷقسام والمكاتب اﻹدارية ومجالس الشورى، إلى مكتب اﻹرشاد، منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً".
وقال: اختلف من اختلف وفارق من فارق وصبر من صبر، يبقى الود والمودة لمن عاش لحظات القيام والتهجد في المحاضن التربوية، ولمن كان أقرب من اﻷهل في غياهب السجون، ولمن اجتهد وبقى وفيًّا للفكرة وإن تنوعت وسائل العمل.. أما من تغيرت أفكاره أو أصبح لدودًا في خصومته، أو كان يبحث عن موقع لم يصادف ترتيب الجماعة فهو وشأنه، نسأل الله أن يختم للجميع بالختام الحسن، وأن يغفر لنا زﻻتنا أجمعين.