دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون المجتمع الدولي إلى تقديم "مساعدات ذات مغزى" إلى مصر لعبور مرحلة التحول التي تمر بها حاليًّا.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه يتعين علينا مقاومة إغراء رؤية الاضطرابات الحالية في مصر أو ليبيا دليلاً على أن النظامين القديمين في البلدين كانا أفضل، خاصة أن التاريخ يقول لنا بثقة إن فترات الاضطراب في مراحل ما بعد الثورات هي ظواهر عابرة.
وأضاف مون- الذي كان يتحدث أمام مجلس العلاقات الخارجية بنيويورك الليلة الماضية- أن المجتمع الدولي عليه مسئولية مرافقة هذه التحولات مع مساهمات ذات مغزى، مشيرًا إلى أن الناس في العالم العربي وغيره، يريدون تغييرًا حقيقيًّا، ليس على مضض أو إجراء بعض التعديلات التجميلية".
وتابع قائلاً: "دعونا نتذكر أن البلدان الخارجة من التحولات أو من الحكم الاستبدادي، لن تكون مسيرتها على خطى ديمقراطية جيفرسون أو على شاكلة الهدوء على الطراز السويسري، فالطريق سيكون مكتظًا بالأحجار".
وفيما يتعلق بالملف السوري، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن سوريا تتعرض حاليًّا لما يسمى بالتدمير الذاتي والتدمير المنهجي، فبعد ما يقرب من عامين، لم نعد نعد الأيام بالساعات، وإنما بعدد الجثث والموتى؛ حيث يسقط كل يوم 100 أو 200 أو 300 قتيل".
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الكراهية الطائفية تتأجج وجرائم الحرب والعنف الجنسي في تزايد"، وقال إن أربعة ملايين شخص (أي واحد من بين كل خمسة سوريين) في حاجة إلى مساعدة عاجلة، بينما فر ثلاثة أرباع مليون نسمة إلى الدول المجاورة، مع تزايد مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة".
وقال إن تعهدات المانحين الإقليميين والدوليين في مؤتمر الكويت قبل أسبوعين سوف تساعد في تخفيف بعض آلام السوريين، لكنه وصف هذه المساعدات بأنها "لن تكون كافية أبدًا، فهي تعالج فقط أعراض الصراع، ومسئوليتنا هي الوصول إلى الجذور وإنهاء العنف".
وجدد كي مون دعوته مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ إجراء وإلى عدم الوقوف جانبًا وهو يشهد في صمت أعمال القتل، ويجب أن نكون على استعداد، في نهاية المطاف، للعمل معًا ووضع معايير للانتقال الديمقراطي التي يمكن أن تنقذ سوريا".
ووصف بان كي مون "العرض الذي تقدم به زعيم الائتلاف الوطني معاذ الخطيب لفتح مناقشات مع ممثلي الحكومة السورية بأنه فرصة لا ينبغي تفويتها، وحث الحكومة السورية على قبول اقتراح الخطيب، لأنه بمثابة "فرصة تنقلنا من المنطق العسكري المدمر إلى نهج سياسي واعد".