حذرت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية في عددها الصادر اليوم الإثنين من أن الإدارة الأمريكية ربما تخلق أعداء لها من خلال استخدام سياسة القتل عن بعد المتمثلة في استخدام الطائرات بدون طيار.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة ومنذ 11 عامًا تستخدم هذه الطائرات في شن هجمات على تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان واليمن والصومال، ولكن الجدل الدائر بشأن الشكل الجديد للحرب لم يظهر بشكل مكثف إلا مؤخرًا.

 

وحذرت من تصاعد حدة موجات الاستياء الناجمة عن استخدام هذه الطائرات، ومن مشاعر الكراهية ضد الشعب الأمريكي على المستوى العالمي، مشيرةً إلى أن هجمات الطائرات بدون طيار ربما قد تكون أسفرت عن مقتل ما يزيد على 3 آلاف شخص.

 

ورأت أن الكونجرس الأمريكي بالرغم من فتحه الباب أمام مناقشة أمر هذه الطائرات ومدى شرعية استخدامها لقتل مدنيين أبرياء ومواطنين أمريكيين دون إتاحة فرصة لهم للمثول أمام القضاء، إلا أنه لم يبد أي استعداد لتنظيم شأن هذه الطائرات من الناحية القانونية، موضحةً أن عدم الاستعداد هذا من بعض أسبابه عدم وجود ضغط شعبي أمريكي كاف يضطره للتحرك.

 

ولفتت (لوس أنجلوس تايمز) إلى أن 79% من الأمريكيين يؤيدون هجمات هذه الطائرات بما في ذلك استخدامها ضد مواطنين أمريكيين، وذلك وفقًا لاستطلاع للرأي أجرته محطة (آي بي سي) الأمريكية العام الماضي.

 

وأشارت إلى أن هناك أعضاء في الكونجرس، وآخرين طالبوا بمعرفة القوانين التي تستند إليها الإدارة الأمريكية بشأن من يجب إدراج أسمائهم في "لائحة القتل"، وما إذا كان بمقدور الرئيس أن يصدر أمرًا بقتل مواطن أمريكي حتى لو كان هذا المواطن عضوًا في القاعدة، دون أن يكون الأمر قد انتهك الحق الدستوري لهذا المواطن في محاكمة عادلة.

 

ونوهت إلى أن هذه الطائرات بدون طيار سبق أن تسببت في مقتل المواطن الأمريكي الشيخ أنور العولقي في اليمن.