دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الحكومة المالية إلى حماية حقوق المدنيين وعدم انتهاكها، منددة بالجرائم الانسانية التي ارتكبت في حق العرب والطوارق، مطالبةً بإجراء حوار هادف مع العرب والطوارق للوصول إلى حل سلمي عادل.
وطالب الاتحاد في بيان له اليوم وصل (إخوان أون لاين) الحكومة المالية والجيش الفرنسي والقوات الإفريقية إلى حماية حقوق المدنيين جميعًا، وعدم انتهاكها، وتحملهم المسئولية أمام الله تعالى، ثم أمام التاريخ والأجيال عن كل ما يحدث من جرائم، فإن على الجميع الالتزام بالمواثيق الشرعية الدولية الخاصة بالحرب والأسر وحماية المدنيين.
وندد الاتحاد بالجرائم التي ارتكبت في حق المدنيين، ولا سميا بحق العرب والطوارق من القتل والتشريد والإعدامات العشوائية وانتهاك الأعراض، محملاً الحكومة المالية والحكومات الفرنسية والإفريقية الغازية كامل المسؤولية، ومحذرًا من العواقب الوخيمة الناتجة عن الظلم والقتل والتشريد في الدنيا بصناعة الأحقاد والاضغان بين الشعوب التي لا تمحى آثارها بسرعة، بل تؤجج نار العصبية والثأر، وأما جزاء الظلمة والقتلة في الآخرة فهي أشد وأخزى: فقال تعالى (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) (النساء: 93).
ودعا الاتحاد بإلحاح إلى دعوة صادقة من حكومة مالي مدعومة من الحكومة الفرنسية إلى حوار جاد هادف بينها وبين ممثلي العرب والطوارق جميعًا دون استثناء وإقصاء لأحد للوصول إلى حل سلمى عادل، وتحت إشراف أممي، يحقق مطالب الشمال العادلة، وبهذه المناسبة يعلن الاتحاد عن استعداده لمواصلة هذا الحوار والمساهمة فيه للوصول إلى ما يحقق الخير للجميع.
وطالب الاتحاد حكومة مالي بانتهاز هذه الفرصة لدعوة شعبها جميعًا إلى المصالحة الشاملة، والحوار الشامل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والحرية والكرامة للجميع، محذرًا إياها من أن تأخذها نشوة النصر الظاهر للاستكبار والتجبر والاستبداد والظلم وهضم الحقوق، فعلى الحكومة أن تعلن عن استعدادها لقبول الجميع، وعن انتخابات مبكرة يشترك فيها الجميع لتكون صناديق الانتخابات هي الحكم الفيصل.