بحث مدير الإدارة الاقتصادية بوزارة الخارجية الكويتية السفير الشيخ علي الخالد الجابر الصباح مع مساعد المدير العام لإدارة التعاون التقني لمنظمة الفاو لورن ثوماس وضع الأمن الغذائي والأراضي الزراعية في سوريا وما يعانيه الشعب السوري من تدهور في هذه الأراضي وكيفية معالجتها بأسرع وقت.
وأشاد ثوماس، خلال اللقاء الذي تم على هامش المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا الذي أقيم في الكويت أمس برعاية أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بتبرع الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي لدعم الوضع الإنساني في سوريا، وإشارة الأمير إلى أن ما تضمنه تقرير منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" الأخير عن وضع القطاع الزراعي في سوريا يؤكد حجم تلك الكارثة.
وأوضح أن تقرير المنظمة أكد أن هناك دمارًا كبيرًا قد لحق البنى التحتية لقطاع الزراعة في سوريا وإعادة إعماره سيحتاج إلى وقت وجهد كبيرين؛ حيث انخفض إنتاج سوريا من القمح إلى ما دون الخمسين في المائة.
وقال ثوماس: إن التقرير أشار إلى أن المزارعين هناك غير قادرين على جمع ما تبقى من محاصيلهم الزراعية بسبب انعدام الأمن ونفاد الوقود؛ مما يضاعف من المأساة الإنسانية ويحرم هؤلاء المزارعين من مصدر رزقهم، مؤكدًا أن هذه الحقائق والأرقام تضع على "عاتقنا مسئوليات جسام وتدفعنا إلى العمل وبأقصى طاقة ممكنة لمواجهة تلك الكارثة والإسراع لحقن دماء أشقائنا والحفاظ على ما تبقى من بنية تحتية لبلدهم في سوريا".
يذكر أن الصراع يؤثر على حياة أكثر من 4 ملايين مواطن سوري، كما أن خسائر الأراضي الزراعية تصل إلى 1.8 مليار دولار أمريكي.