أعلن الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي رفضه لتشكيل المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي كما جاء في الاقتراح بمشروع القانون الذي تناقشه لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى المقدم من رئيسها الدكتور محمد خشبة.

 

وقال مسعد أمام اجتماع اللجنة اليوم برئاسة الدكتور محمد خشبة إن تشكيل هذا المجلس ينبثق من وظيفته التي تقضي بوضع إستراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه ومراحله.

 

وأوضح أن المجلس بهذا الشكل لن يقوم بمهام تنفيذية وسيشبه الجهاز المركزي للمحاسبات وهو يجب أن يكون هيئة مستقلة ولا أرى مكانًا فيه لنقباء المعلمين أو لجان التعليم البرلمانية أو لوزير التعليم العالي أو ممثلين للحكومة.

 

وقال وزير التعليم العالي إنني أتصور أن يصدر المجلس تقريرًا في نهاية العام عن عمله.. وتساءل هل يمكن أن يصدر المجلس توصية قوية قد لا ترضي المعلمين ويكون نقيب المعلمين عضوًا به، مطالبًا بالتركيز على صفة الاستقلال للمجلس لأنه يضع الإستراتيجيات ثم يتابع تحقيقها.

 

وأضاف إنني أرى أن أشخاص هذا المجلس يجب أن يكونوا خبراء في التعليم والبحث العلمي والصناعة والإدارة وكلهم يجب أن يكونوا مستقلين ويكون تمويل المجلس من موازنة الحكومة ولا يجب أن ينتظر هبات من أحد.

 

 وطالب الدكتور مصطفى مسعد أن يثبت أن هذا رأي وزير التعليم العالي وألا يثقل المجلس بأعباء كبيرة مثل ضم هيئات إليه وهي موجودة ولها عملها فعلاً وضمن منظومة التعليم. وأكد ضرورة أن يتميز هذا المجلس بالحكمة ويسترشد برأي الناس وهو فعلاً لن يحرم نفسه منها.

 

من جانبه قال الدكتور إبراهيم بدران وزير الصحة الأسبق إن تطوير التعليم لن يتأتى إلا بتطوير كليات التربية.

 

وأكد النائب محمد عبد الرحمن على ضرورة استقلال تلك الهيئة، بالإضافة إلى زيادة عدد أعضائه من 25 إلى 50 عضوًا.

 

فيما طالب حسن عمر وكيل اللجنة بضرورة تولي المجلس فور تشكيله مهام وضع سياسات واضحة ومحددة لإصلاح التعليم يكون لها نتائج واضحة بدلاً من أن ينعقد ويفض اجتماعه دون أي رؤية في مصر، على أن يتضمن ذلك الاستفادة من التجارب الدول الأخرى التي طبقت تجربة المجلس الوطني للتعليم.

 

ونصت المادة 214 من الدستور المتعلقة بالمجلس على الآتي "أن يختص المجلس الوطني للتعليم والبحث العلمي بوضع إستراتيجية وطنية للتعليم بكل أنواعه وجميع مراحله وتحقيق التكامل فيما بينها والنهوض بالبحث العلمي ووضع المعايير الوطنية لجودة التعليم والبحث العلمي ومتابعة تنفيذ هذه الإستراتيجية".