اعتبرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن إقدام روسيا على إجلاء مواطنيها من سوريا يعكس تضاؤل الآمال الروسية في نجاح الرئيس السوري بشار الأسد في إعادة السيطرة على الأوضاع في بلاده من جديد.

 

 


وأوضحت الصحيفة- في تعليق أوردته اليوم على موقعها الإلكتروني- أن روسيا أرادت احتواء الموقف بتأكيدها أن إجلاء مواطنيها من سوريا عبر الحدود اللبنانية لا يرمز إلى البدء في عملية إجلاء واسعة النطاق؛ وذلك بهدف تجنب توجيه رسالة محرجة إلى الأسد ودائرته.

 


وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الروسية قررت إرسال عدة سفن حربية روسية إلى ميناء طرطوس السوري للمساعدة في إجلاء رعاياها من المناطق الساحلية حال اتخاذ قرار بذلك، تزامنًا مع فرار ما يقرب من 80 مواطنًا لاذوا بالفرار من سوريا.

 


وقالت الصحيفة إنه على الرغم من تأمين الطريق البحري إلا أن عمليات الإجلاء من دمشق ربما تكون أكثر صعوبة لاستمرار القتال حول المناطق الواقعة بالقرب من المطار الدولي إلى جانب تنامي المخاطر بشأن احتمالات استهداف المعارضة المسلحة للمركبات التي تسير على الطريق البري قرب الحدود اللبنانية.

 


ونقلت الصحيفة عن إحدى السيدات الروسيات اللاتي غادرن سوريا قولها: "إنه كان من الجيد بالنسبة لي أن أعيش في سوريا لفترة طويلة غير أن الوضع تغير في النهاية بشكل مخيف، فمع استمرار تبادل إطلاق النار والغارات الجوية لم يعد أمامي سوى الرحيل".

 


من جانبها، قالت روسية أخرى: "إن الوضع في سوريا وصل إلى طريق مسدود فمع عدم إجراء أية حوارات سياسية تزداد ضرورة إجلاء المواطنين الروس من هناك، لا سيما مع وجود العديد من السفن الروسية بالبحر المتوسط".