أكد رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي، أهمية انعقاد مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي بالخرطوم، قائلاً إن لذلك أكثر من دلالة، الأولى أن الدول الإسلامية مازالت حية تنبض ومازالت لديها الإرادة ومازالت شعوبها- عبر برلماناتها- قادرة على مقاومة التحديات وفرض مشروعها الذي يخدم شعوبها.

 

وأضاف فهمي- في كلمته بالمؤتمر الثامن للاتحاد الذي بدأت أعماله اليوم بالعاصمة السودانية- أن الدلالة الثانية هي أن السودان الشقيق يمثل حجر الزاوية بالنسبة للأمة العربية من حيث تاريخه وحضارته وسكانه وثرواته.

 

وقال إن السودان مستهدف دائمًا من الدول التي تريد أن تبث الفوضى بين أبنائه وأن تسطو على ثرواته، مؤكدًا وقوف الدول الإسلامية جميعًا بجانب السودان ضد أي تدخلات أجنبية في شأنه الداخلي سواء على مستوى أرضه أو على مستوى الرئاسة.

 

وأشار رئيس مجلس الشورى في كلمته إلى التحديات الصعبة التي يواجهها العالم الإسلامي ليس على المستوى الاقتصادي والاجتماعي فحسب ولكن أيضًا على مستوى الهوية، موضحًا أن بعض دول العالم لا تريد للإسلام أن يتقدم ولا تريد لهذه الأمة أن تنهض.

 

ورحب فهمي بالتوافق الذي تم في الاجتماعات التحضيرية للمؤتمر بخصوص البدء في إنشاء برلمان إسلامي خلال فترة 5 سنوات، وأعرب عن تأييده لقيام هذا البرلمان حتى يكون معبرًا حقيقيًّا عن إرادة الشعوب الإسلامية في أن يكون لها برلمان يعبر عن رؤيتها في المحافل الدولية.

 

كما رحب بنتائج المؤتمر الثاني للبرلمانيات المسلمات وخصوصًا تلك المتعلقة بالمرأة ودفعها لتكون قريبة من مراكز صنع القرار دائمًا، ونبه كذلك إلى المشكلات التي تعانيها الأقليات والشعوب المسلمة في إقليم ناجورنوكاراباخ، ولفت نظر الأمة الإسلامية والعالم إلى ما يحدث من اضطهاد للمسلمين في هذا الإقليم.

 

وبالنسبة للوضع في سوريا، أكد رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي الموقف المصري من قضية الشعب السوري الشقيق الذي يريد أن ينال حريته وإرادته في وجه حاكم ظالم طاغية يبيد شعبه دون أن يكون له أي سند من القانون ويرتكب جرائم هي ضد القانون الدولي دائمًا.

 

ورأى فهمي في كلمته- أمام المؤتمر الثامن لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي- أن الشعب السوري يجب أن يحصل على حقه وأن الرئاسة السورية الآن ليس لها مكان في حكم سوريا، لأنها قتلت شعبها ودمرت مقدرات الدولة السورية.

 

كما أكد فهمي رفضه أي تدخل عسكري في شئون سوريا، ورأى أن الحل يجب أن يكون إسلاميًّا، وعربيًّا على وجه الخصوص، حتى لا تكون سوريا مرتعًا للدول الأخرى التي تريد أن تأتي بقوات مسلحة إلى الأراضي السورية.

 

وفي الشأن الفلسطيني، أكد رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي موقف مصر الثابت- كما هو موقف الدول الإسلامية جمعاء- من قضية الشعب الفلسطيني التي تعتبر القضية المحورية للأمة الإسلامية، قائلاً "إنه يجب ألا تغيب هذه القضية عن أذهاننا ولو للحظة واحدة".

 

وأوضح أن مصر تدعم تطلعات الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشريف، وأعرب عن تأييد مصر لشعب مالي وأعلن رفضه للتدخل العسكري المباشر في أراضي هذه الدولة، ودعا الدول الإسلامية إلى دعم حقوق الشعب المالي وأن تمنع اضطهاده ليحصل على حريته واستقلاله.