ناشد عمر صالح محمد، مسئول مخيم أمبرة للنازحين الماليين في موريتانيا، المنظمات العربية والإسلامية الخيرية ضرورة التدخل العاجل لمساعدة النازحين من شمال مالي في مخيمات اللاجئين بموريتانيا.

 

وقال محمد لـ"مراسل وكالة أنباء الأناضول": إن "أهالي مخيم أمبرة في حاجة ماسة لتدخل الكثير من منظمات الإغاثة بسبب التدني الكبير في الخدمات الغذائية والصحية وصعوبة ظروف الإقامة بالمخيم".

 

واضاف أن الجمعيات التي تساعد المخيم محدودة جدًّا ووسائلها متواضعة، ولا تستطيع الاستجابة لاحتياجات النازحين، مناشدًا "الهيئات العربية والإسلامية بضرورة التدخل العاجل والسريع للمساعدة في تغطية النقص الحاد والملحوظ في احتياجات النازحين بالمخيم".

 

وتساءل محمد عن مبررات غياب منظمات الإغاثة العربية والإسلامية ميدانيًّا، قائلاً: "لا أفهم سر تخلي هذه المنظمات عنا، في حين أنها كانت تقف إلى جوارنا عام 1991 عندما أجبرتنا أحداث التمرد التي وقعت ساعتها للنزوح إلى موريتانيا قبل العودة إلى مالي إثر تسوية الأزمة في عام 1992".

 

من جانبها قالت "عيشة فاي"، منسقة العمل الإغاثي بالاتحاد اللوثري العالمي (منظمة تضم مجموعة من الكنائس المسيحية ذات التراث اللوثري): إن منظمتها كانت من أوائل المنظمات التي وصلت مخيم "أمبرة" للنازحين، وقدمت أكثر من 10 آلاف خيمة إيواء للنازحين.

 

وتابعت أن حجم جهود الإغاثة بالمخيم لا يلبي احتياجات أهالي المخيم، خاصةً مع تدفق الأفواج الأخيرة من النازحين هربًا من تدهور الأوضاع الأمنية في شمال مالي.
ويقتصر حضور منظمات الإغاثة غير التابعة للأمم المتحدة بالمخيم على 3 منظمات هي: الاتحاد اللوثري العالمي، ومنظمة التضامن المسيحي الدولية، وأطباء بلا حدود (منظمة طبية إنسانية دولية).

 

ويعتبر مخيم "أمبرة" نقطة تجمع النازحين الماليين إلى موريتانيا، ويتجاوز عدد المقيمين به حاليًّا 70 ألف نازح، وفق تصريحات حديثه لمسئولين بالمخيم.

 

وجرى افتتاح المخيم بعد تفجر أزمة إقليم أزواد بمالي في أبريل 2012، ويشهد منذ اندلاع المواجهات الأخيرة بين الجيش المالي المدعوم من فرنسا وقوات إفريقية من جهة والجماعات المسلحة بالشمال المالي من جهة أخرى إقبالاً كبيرًا؛ حيث يزيد عدد النازحين إليه يوميًّا على 500 شخص.