أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أهمية وسائل الإعلام في رسم "سياسات الدول والترويج لتوجهاتها"، مبينًا أهمية بناء جسور الثقة بين المراسل والدبلوماسي.

 

وذكرت وكالة (الأناضول) التركية اليوم السبت أنْ شدد داود أوغلو- في محاضرة عن السياسة التركية الخارجية، ألقاها في أكاديمية الأناضول للأخبار، في العاصمة أنقرة أمس- على أهمية تزامن التحول المؤسساتي للجسم الإعلامي مع تطوير مهارات العنصر البشري، وعلى أهمية المراسلين الدبلوماسيين، بالنسبة للعاملين في الحقل الدبلوماسي على مختلف المستويات.

 

ولفت داود أغلو إلى أهمية بناء جسور الثقة بين المراسل والدبلوماسي، وذلك للحاجة المتبادلة بين الطرفين؛ حيث يلجأ الدبلوماسي للمراسل، عندما يرغب في توضيح التباس ناجم عن تفسير خاطئ لتصريحاته.

 

وأضاف داود أوغلو في محاضرته، للمشتركين في الدورة الجديدة للمراسلين الدبلوماسيين والاقتصاديين، أنه في الآونة الأخيرة لعبت وكالة الأناضول وشبكة "تي آر تي" التركية دورًا مهمًا في نقل الرؤية الإستراتيجية لتركيا في مختلف القضايا.

 

ودعا طلاب الأكاديمية إلى تثقيف أنفسهم في مختلف الموضوعات في مجال عملهم، مشيرًا إلى أن في تركيا مساحة واسعة من الديمقراطية، وهناك إمكانية للتطرق لأي أمر بحرية، شريطة أن يكون المراسل على دراية كافية بالموضوع، حسب قوله.

 

وأوضح "داود أوغلو" أن "الساحة الدولية تشهد تطورات حيوية، والاتحاد الأوروبي غدا وحدة سياسية أكثر منه اتحادًا اقتصاديًّا، ورغم الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالاتحاد منذ عدة سنوات، فإن حقيقة إعادة تشكيل نفسه لا يمكن إهمالها، والعضوية الكاملة في الاتحاد هدف إستراتيجي لبلادنا".

 

وأشار الوزير التركي إلى أن هناك اتجاهين في الاتحاد الأوروبي تتابعهما تركيا عن كثب، أحدهما يدعو إلى تكامل توافق السياسات الاقتصادية والمالية لدول الاتحاد مع السياسات المركزية وهذا الأمر يتطلب تغييرات سياسية، ويقلص من دور الدولة الوطنية، فيما يفضل الاتجاه الآخر التمتع بقدر من الاستقلالية مع تعزيز مواقعهم في الاتحاد.