أكد رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور متانة العلاقات المصرية الأردنية في مختلف المجالات، وأن هناك اتصالات مستمرة بين القيادتين في البلدين الشقيقين.

 

ونفى النسور- في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط في عمان اليوم- ما تردد عن اصطفاف مصر والأردن في محورين متضادين.

 

وقال: "نحن لسنا في محور، ونعتقد أن العالم العربي يكفيه الانقسام إلى محاور"، مشيرًا إلى أن هناك الآن "موضة جديدة" اسمها المحور السني العربي والمحور الشيعي العربي، وهذا منتهى البؤس"، وأضاف: "نحن لا نريد محاور.. وكفانا انقسامًا.. ودعونا نبحث عن الأشياء المشتركة التي بيننا".

 

وأكد أن العلاقات المصرية الأردنية على المستوى السياسي عادية وطبيعية وجيدة، لاتًا إلى أن هناك اتصالات مستمرة بين قيادتي البلدين الشقيقين وبين رئيسي الوزراء والوزراء في القطاعات المختلفة، لكن إذا كانت هناك قضايا اقتصادية وعقود تجارية بين البلدين فهذا أمر تجاري لا علاقة له بالسياسة.

 

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل أكد للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وله (النسور) خلال زيارته الأخيرة للمملكة في العشرين من شهر ديسمبر الماضي "أن مصر الشقيقة الكبرى هي أول من يحترم تعاقداته، وأول من يحترم كلمته، وأنه ليس في نية مصر أن تنقض الاتفاقات التي وعدت والتزمت بها".

 

وحول التنسيق بين مصر والأردن بشأن ملف المصالحة الفلسطينية، قال رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور: إن اتصالاً جرى منذ أيام بين الرئيس محمد مرسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وكان بمبادرة من الرئيس مرسي؛ ليشرح للملك طبيعة الجهود المصرية الكريمة للجمع بين الأشقاء الفلسطينيين، مؤكدًا أن الملك عبد الله الثاني بارك تلك الجهود، وأيَّد التوجه المصري للتدخل نحو توحيد موقف الإخوة الفلسطينيين.

 

وحول الرؤية المصرية والأردنية بشأن الأزمة السورية، قال النسور: "إن موقف مصر والأردن هو موقف الجامعة العربية، ونحن في الأردن تبنينا نفس الموقف تمامًا وكذلك مصر، ولذلك هناك وحدة موقف بين البلدين الشقيقين تجاه الأزمة في سوريا".

 

ونفى النسور بشدة ما تردد عن وجود اعترض أردني على الجسر البري الذي تعتزم مصر والسعودية إنشاءه للربط بين البلدين، وقال: "إن هذا الجسر أينما كان يربط إفريقيا العربية وآسيا العربية، وهذا بركة وخير".

 

وأضاف النسور أن الأردن رحَّب بميناء نويبع على تواضعه مقارنةً بهذا الجسر واعتبره خيرًا وإنجازًا عظيمًا وخطوةً كبيرةً إلى الأمام، تربط مصر بالمشرق العربي؛ فيكف إذا كان الأمر يتعلق بوجود جسر مصري- سعودي؟! وقال: "إن هذا الجسر المصري- السعودي سيكون أيضًا جسرًا أردنيًّا؛ لأنه سيصلنا بإخواننا المصريين عن طريق البر".