أكد عدد من خبراء القانون أن الدعوى التي ستنظرها المحكمة الدستورية الثلاثاء القادم بحل مجلس الشورى وبطلان التأسيسية تعد دعوى منعدمة وغير ذات موضوع وانقضى موضوعها بوضع الدستور الجديد وانتهاء عمل التأسيسية وأن المحكمة ليس أمامها إلا أن تحكم برفض الدعوى وما دون ذلك أمر غير جائز.

 

وأشار البرلماني محمد العمدة المحامي إلى أن المحكمة الدستورية ليس أمامها إلا أن تحكم بعدم قبول الدعوى سواء بالنسبة لمجلس الشورى أو التأسيسية.

 

وأوضح أن الاستفتاء على الدستور تم والشعب وافق على الدستور وهو صاحب السيادة ومصدر السلطات وهذا يعني أن السلطات تعمل وفق إرادة الشعب وليس العكس.

 

وقال: إذا اختار الشعب الموافقة على الدستور بنسبة 64% فهذا يعني أن مجلس الشورى لا بد أن يستمر للمدة المشار إليها والأجل المحدد له في المادة 230 من الدستور التي تقول: "يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد.

 

وتنتقل إلى مجلس النواب، فور انتخابه، السلطة التشريعية كاملة لحين انتخاب مجلس الشورى الجديد؛ على أن يتم ذلك خلال سنة من تاريخ انعقاد مجلس النواب".

 

وأكد أن المحكمة الدستورية لا تملك حل مجلس الشورى لأنها بهذا تهدر نص المادة 230 من الدستور وهذا لا يجوز.

 

وأشار إلى أن المطلوب في هذه الدعوى المنظورة أمام المحكمة الدستورية حسب الطلبات المقدمة إلى محكمة القضاء الإداري هو إلغاء قرار تشكيل اللجنة التأسيسية وحلها، مؤكدًا أن هذا لا يجوز لأن الجمعية قد أنهت عملها وقامت بعرض مشروع الدستور على رئيس الجمهورية الذي دعا الناس إلى الاستفتاء عليه ووافق عليه الشعب بنسبة 64% وبالتالي يصبح الطلب الوارد في القضية الأساسية واردًا على غير محل.

 

وأكد أن هذا هو القضاء الصحيح في الدعوى، مشيرًا إلى أن قرار الرئيس بدعوة الشعب للاستفتاء على الدستور هو عمل من أعمال السيادة وقد قضت محكمة القضاء الإداري بذلك.

 

وقال لم يعد من حق المحكمة الدستورية أن تقوم بحل مجلس الشورى أو أن تلغي قرار تشكيل التأسيسية، وإذا حدث تلاعب تصبح أي أحكام خلاف ذلك منعدمة وكيدية واستمرارًا للدور المشبوه الذي قامت به المحكمة الدستورية قبل ذلك في هدم مؤسسات الدولة.

 

وأضاف: وفي هذه الحالة فإن الشعب الذي وافق على الدستور هو الذي سيتصدى للمحكمة الدستورية.

 

وأكد صبحي صالح عضو اللجنة القانونية والدستورية بمجلس الشورى أن المحكمة الدستورية ليس أمامها إلا أن تحكم بانتهاء الدعوى لأنها أصبحت غير ذات موضوع.

 

وأوضح أنه لا توجد الآن لجنة تأسيسية لوضع الدستور وبالتالي أصبحت الدعوى غير ذات موضوع لانتهاء الموضوع المقامة عليه ولا يرد الحكم على منعدم وليس أمام المحكمة إلا الحكم بعدم قبول الدعوى.

 

وقال: أما بالنسبة لمجلس الشورى فبصدور الدستور وموافقة الشعب عليه يتغير نظام مجلس الشورى وأصبح مستمرًا بإرادة شعبية أقرت الدستور وأصبح المجلس مسيرًا لمدة عام؛ حيث غير الدستور اختصاصه وأعطاه مدى زمنيًّا واختصاصًا تشريعيًّا.

 

وأوضح أن المحكمة الدستورية ملزمة بتطبيق الدستور الجديد لأن مهمتها أن تفصل في دستورية القوانين وليس أن تحكم على الدستور نفسه، مشيرًا إلى أن الشعب اختار أن يستمر هذا المجلس والمحكمة ملزمة بتنفيذ الإرادة الشعبية لأن كل المحاكم تحكم باسم الشعب.

 

وأكد مختار العشري المحامي، رئيس اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة أن المحكمة الدستورية ليس أمامها في الدعوى إلا أن تحكم بعدم قبول الطعن بسبب إقرار الدستور الجديد.

 

وأشار إلى أن الدستور الحالي قال: إن مجلس الشورى مستمر لمدة عام كامل من تاريخ انتخاب مجلس النواب الجديد وإن مجلس الشورى باق طوال هذه المدة بتشكيلته الحالية، وبناء عليه عين الرئيس مرسي الثلث المعين قبل إقرار الدستور.

 

وأكد أن التأسيسية انتهى دورها وقار الدستور الذي وضعته والمحكمة الدستورية نفسها عدلت تشكيلته طبقًا لهذا الدستور، وبالتالي لا يجوز للمحكمة أن تحكم إلا بعدم قبول الطعن.