طالب الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية بإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع للميثاق لوقف إطلاق النار في سوريا باعتبار هذا القرار الملزم هو الطريق الوحيد لوقف العنف في سوريا.

 

وقال العربي- في كلمته الافتتاحية أمام الوزاري العربي الطارئ بالقاهرة- "إنه أجرى اتصالات مكثفة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأخضر الإبراهيمي المبعوث الأممي العربي الخاص لسوريا، طالب فيها الأول بضرورة إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن بوقف القتال في سوريا وأن تكون الأمم المتحدة مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا".

 

وأضاف العربي "أن الدول العربية والجامعة تسعى لإيجاد آلية بشأن تنفيذ ما جاء في إعلان جنيف الصادر في 30 يونيه الماضي والمتعلق بعملية الانتقال السلمي في سوريا والسعي نحو تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة".

 

وتابع قائلاً: "إنه في ضوء الخطاب الأخير لبشار الأسد فإن النظام السوري يبدو مصممًا على التعامل مع الأزمة السورية من منظور أمني وكأن المسألة لا تعدو كونها مؤامرة دولية."

 

 وعبر عن أسفه لمرور عام كامل على مبادرة الجامعة العربية في 22 يناير 2012 لإيجاد حل سياسي للأزمة يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي: وقف شلال الدم وإطلاق سراح المعتقلين والأسرى وتغيير النظام السياسي بشكل جوهري، وهذه الأمور الثلاثة لم تتحقق للأسف، مؤكدًا أنه منذ هذا التاريخ تمت إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن ولم يحدث شيء بعد مرور عام، وبات من الضروري تدخل مجلس الأمن وفق الفصل السابع من الميثاق لوقف إطلاق النار.

 

وتوقع العربي تزايد تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار مع استمرار الأزمة، مطالبًا بضرورة توافر الموارد المالية من الدول العربية للدول المضيفة لهم لمساندتها في مواجهة هذا الوضع الإنساني.

 

وأشار إلى أنه قرر إيفاد الأمين العام المساعد للشئون الاجتماعية السفيرة فائقة الصالح على رأس وفد من الجامعة العربية إلى دول جوار سوريا "الأردن ولبنان، العراق" لتفقد أوضاع اللاجئين والتنسيق مع الأمم لمتحدة في هذا الشأن، وقال في هذا الصدد "إن عدد اللاجئين المسجلين في لبنان يبلغ نحو 200 ألف، ومن المتوقع أن تتزايد هذه الأعداد مع تفاقم الأوضاع في سوريا".

 

وأضاف العربي "إن أخطر ما جاء في المذكرة الشارحة التي قدمها وزير خارجية لبنان أن ما يقرب من 75% من النازحين من الأطفال والنساء، كما تؤكد التقارير الخطورة التي يشكلها النازحون في الناحية الاجتماعية والسياسية، في لبنان والأردن والعراق بطريقة مختلفة بما في ذلك ارتفاع الأسعار والتضخم.

 

وأشار إلى قيام الحكومة اللبنانية بوضع خطة واضحة المعالم، بالنسبة لمأساة اللاجئين السوريين، مؤكدًا أن ما يحدث هو نتاج أزمة كارثية وعدم وضع حل ينهي شلال الدم، ويحقق مطالب الشعب السوري، في تحقيق تغيير جذري للحياة السياسية السورية.

 

وخلص العربي في كلمته إلى أنه لا يوجد حل، وقال "علينا توقع ازدياد في عدد اللاجئين".