استنكر عدد من نواب مجلس الشورى الذي يتولى سلطة التشريع حاليًّا الأكاذيب التي يروجها الإعلام منذ عدة أيام بشأن ما يسمونه "سلق" قانون انتخابات مجلس النواب القادم، مؤكدين أن القانون لم يقره مجلس الشورى بعد ولم يتم مناقشته داخل اللجنة العامة للمجلس .

 

وأبدى النائب صبحي صالح عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشورى دهشته من حملة الإعلام علي المجلس وعلى قانون الانتخابات قبل بدء مناقشته في الجلسة العامة، مؤكدًا أن المجلس سيناقش القانون غدًا، متسائلاً: كيف يتم سلق القانون أو تمريره قبل مناقشته في المجلس؟!

 

وأكد صالح أن مشروع انتخابات مجلس النواب القادم مقدم من الحكومة وليس من حزب بعينه، فضلاً عن أن اللجنة التشريعية من المقرر أن تناقشه بجانب المسودة المقدمة من لجنة الحوار المجتمعي بدءًا من غد في اللجنة العامة، نافيًا بشدة انفراد أحد بالقانون أو السعي لتمريره من قبل البعض في المجلس، قائلاً: المجلس لم يقر القانون بعد وأنا لا أعلم كيف تتنبأ الصحافة بشئ لم يحدث !!

 

ووصف عضو مجلس الشورى الاتهامات الموجهة للمجلس بشأن تمرير القانون بأنه تزوير مسبق  واتهامات باطلة من قبل المغرضين للوطن، مشددا علي أن اللجنة التشريعية تستمع للجميع وتستعرض عند البدء في مناقشة القانون جميع الآراء حتى وجهات نظر ومقترحات القوى السياسية والأشخاص من خارج المجلس.

 

وأضاف النائب علي الشرقاوي عضو مجلس الشورى أن الحديث عن قانون مجلس النواب القادم داخل المجلس أمر محض افتراء؛ لأن القانون لم يناقش أصلاً في مجلس الشورى، مناشدًا وسائل الإعلام تحري الدقة والتزام المهنية.

 

وأكد الشرقاوي أن الدستور جاء بناءً على أغلبية شعبية ولم يتم سلقه كما يروج البعض، وكذلك أي قانون سيصدره مجلس الشورى خلال توليه سلطة التشريع لم يخرج إلي النور إلا بعد مناقشات جادة وعرض المقترحات من الجميع، مستنكرًا إشاعة البعض بتمرير قانون الانتخابات قبل إصداره من مجلس الشورى.

 

وأوضح أن مجلس الشورى يرحب بأي اقتراح طالما يصبُّ في المصلحة العامة، وأنه لا أحد ينفرد بالقرار، مشيرًا إلى غالية المعينين بالمجلس من خارج التيار الإسلامي ولو أراد الحرية والعدالة الانفراد بالسلطة التشريعية لكان جميع المعينين من داخل الحزب.

 

من جانبه وصف اللواء عادل عفيفي رئيس حزب الفضيلة وعضو مجلس الشورى ما نشرته وسائل الإعلام ويروج له بعض السياسيين بشأن تمرير قانون مجلس النواب القادم لصالح الإسلاميين بأنه افتراء علي الإسلاميين وعلى الأغلبية الشعبية.

 

وأشار عفيفي إلى أن القانون المقدم لمجلس الشورى جاء بعد محاورات ومناقشات داخل لجنة الحوار الوطني التي يئسها المستشار محمود مكي نائب رئيس الجمهورية السابق ثم عرض علي الحكومة ولم يناقشه مجلس الشورى بعد داخل الجلسة العامة، مشددا علي أن أكاذيب الإعلام والقوي المناهضة للتيار الإسلامي سيتهمون الإسلاميين بتمرير كل المشاريع التي تصدر من المجلس وليس قانون الانتخابات فقط .

 

وقال عضو مجلس الشورى: إذا أراد المعارضون تغيير الأغلبية الإسلامية فليأتوا بشعبٍ من كوكب آخر ينتخب أغلبية أخرى؛ لأن الإسلاميين لم يحتلوا مجلس الشورى بالدبابات بل انتخبوا بطريقة حرة من قبل الشعب، مؤكدًا أن قانون الانتخابات القادم معبرًا عن الاقتراحات والمناقشات في الحوار الوطني وسيعرض علي المحكمة الدستورية بعد إقراره من المجلس.

 

وأضاف أن الرد علي كل الاتهامات الموجهة لصالح التيار الإسلامي سيأخذ وقتا طويلا يشغلهم عن العمل للشعب الذي أولاهم ثقته والوطن الغالي عليهم، داعيا الجميع إلي العمل وعدم نشر الأكاذيب والترويج لأشياء ليس لها وجود .