وافق مجلس الشورى في جلسته اليوم برئاسة الدكتور أحمد فهمي من حيث المبدأ على تعديلات قانوني انتخابات مجلس الشعب وتنظيم مباشرة الحقوق السياسية والمقدمة من الحكومة.
وأعلن الدكتور عصام العريان موافقة حزبه "الحرية والعدالة" على التعديلات المقدمة من الحكومة والتي جاءت نتيجة حوار وطني تبناه رئيس الجمهورية ونائبه، وقال "سوف نمارس صلاحيتنا التشريعية ونقدم التعديلات المطلوبة حول المواد الخلافية".
وقال عبد الله بدران رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النور إن الحزب يوافق على التعديلات من حيث المبدأ ووجه الشكر إلى الجنة التشريعية على ما بذلته من مجهود في مناقشة تلك التعديلات المقدمة من الحكومة والاقتراحات بمشروعات القوانين المقدمة من النواب، وقال إن التاريخ سوف يسجل لهذا المجلس أنه تناول في بداية أعماله القانون الذي يترقبه الشعب المصري.
وتضارب محمد الحنفي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوفد في رأيه المبدئي حول القانون؛ حيث أعلن في البداية أنه موافق من حيث المبدأ حتى نقل رؤية الحزب ثم عاد بعد ذلك، وقال أرفض مشروع القانون من حيث المبدأ، وقال إن هناك 7 ملاحظات لحزب الوفد على قانون الانتخابات ومنها: إعادة تقسيم الدوائر طبقًا للتعداد السكاني لكل محافظة.
وقال صلاح الصايغ عن حزب الوفد إن ما قاله بعض النواب بأن القانون حصل على توافق أمر غير صحيح، وأن ما حدث داخل لجنة الحوار التي دعي إليها رئيس الجمهورية لم تحضره القوى السياسية الكبرى والفاعلة في الحياة السياسية، وأنه كان من المفترض أن تكون هناك موافقة من كل القوى السياسية خاصة أن الانتخابات القادمة ستكون مفصلية وسوف يراقبها الرأي العالمي وليس المصري فقط، وقال أرفض القانون من حيث المبدأ بصفتي نائب عن الشعب.
وأعلن الدكتور محمد عبد اللطيف رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الوسط موافقته على القانون من حيث المبدأ مع التحفظ على بعض المواد التي سنقدم عليها تعديلات.
وأعلن عبد الشكور عبد المجيد عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي موافقته على أجزاء كبيرة من القانون، إلا أنه تمنى أن تكون الموافقة بالإجماع وليس بالأغلبية.
ووصف عبد المنعم التونسي مناقشة هذا القانون اليوم بأنه عيد علينا جميعًا، وقال إن حزب غد الثورة يعلن موافقته مع أجراء بعض التعديلات.
وأعلن شحتة حسين ممثل حزب مصر الحديثة موافقته على القانون من حيث المبدأ، ووافق حافظ فاروق وتامر عبد الخالق عن حزبي الإصلاح والتنمية والأصالة موافقتهما من حيث المبدأ على القانون.
جاء ذلك في الوقت الذي رفض فيه مشروع القانون جملة وتفصيلاً النائب القبطي المعين مرجعًا رفضه إلى أن مواد القانون لم تراعِ الفئات الأقل تمثيلاً في المجالس النيابية.
وطالبت النائبة المعينة الدكتورة منى مكرم عبيد بأن يقوم المجلس بمصالحة وطنية مع كل القوى السياسية حتى يحدث التوافق الذي من شأنه إصدار قانون توافقي.
وتعهد الدكتور أحمد فهمي رئيس المجلس بالقيام بهذه المبادرة، موجهًا رسالة إلى كل القوى السياسية والحزبية الحضور إلى مجلس الشورى، ومناقشة القانون بالاشتراك مع الجنة التشريعية، لافتًا النظر إلى أنه سبق أن وجه الدعوة إلى هؤلاء ولم يحضر أحد باستثناء حزب التجمع الذي أرسل اعتذار بعدم الحضور.
وشهدت الجلسة جدلاً قانونيًّا حول المدة التي يجب فيها الانتهاء من إعداد هذا القانون المتمثلة في الـ 60 يومًا طبقًا للدستور؛ حيث اختلف فقهاء القانون من النواب حول مدى الالتزام بهذه المدة؛ حيث طالب الدكتور ماجد الحلو- أستاذ القانون الدستوري- بعدم الالتزام بهذه المدة حتى يمكن للنواب دراسة القانون، وإخراجه في أحسن صورة في حين أكد الدكتور محمد محيي الدين عضو المجلس عن حزب غد الثورة ضرورة الالتزام بهذه المواعيد المقررة في الدستور، وقال إنني كنت عضوًا في الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وأعلم أنها مواعيد وجوبية وإلزامية.
وأكد المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل للتشريع ضرورة الالتزام بتلك المواعيد، وإن كان عدم تنفيذها لا يوجد عليه جزاء في المادة 229 من الدستور، بعكس المادة 45 التي وضعت جزاءً في حالة عدم بت المحكمة الدستورية العليا في قانون الانتخابات خلال الـ 45 يومًا، أنه في حالة عدم البت في تلك المدة يكون القانون سليمًا من الناحية الدستورية، وأرجع مساعد وزير العدل مطالبته بالالتزام بمدة الـ 60 يومًا حتى لا يترك أمر إجراء الانتخابات معلقًا لمدة عام ونترك البلاد بدون الغرفة الأولى صاحبة الاختصاص الأصيل في التشريع وحتى لا نفاجئ بعد ذلك بعدم دستورية الانتخابات.