أكد الدكتور محمد الفقي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى، أن مشروع قانون الصكوك الجديد الذي من المقرر أن تتم مناقشته بمجلس الشورى خلال الأسبوع المقبل سيوفر حصيلة استثمارية تتراوح ما بين 10 و 15 مليار دولار سنويًّا، وهذا تقدير متواضع لما سيحققه المشروع من نتائج إيجابية، إضافة إلى أن أموال الصكوك مضمونة 100%، ولها دراسات جدوى تابعتها بيوت خبرة عالمية، كما يمكن أن يؤمن على هذه الأصول.

 

ونقلت "بوابة الأهرام" قوله إن اللجنة ستطرح مشروعًا جديدًا عكفت على إعداده، لتتم مناقشته خلال الأسبوع القادم بعد مناقشات مستفيضة لمشروع الصكوك الإسلامية المقدم من حزبي الحرية والعدالة والنور، وبعد الاعتراض على مشروع الصكوك الإسلامية المقدم من وزارة المالية والذي تطابقت نقاط اعتراضهم عليه مع تحفظات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.

 

وقال إن المشروع معيب، ولذا أصدرت اللجنة بيانًا يشتمل على اعتراضاتها التي قدمت في هذا المشروع الذي سيصدر عن الحزب، وستُراعى فيه أبعاد كثيرة أهمها الأمن القومي، ومن ضمنها الجدوى الاقتصادية، ومنها الجانب الشرعي.

 

وأضاف: "لا شك في أن هذه الأمور الثلاثة مهمة للغاية، فلابد أن نحذر من إعادة إنتاج السلبيات السابقة، مؤكدًا عدم بيع أصول الدولة التي هي ملك للشعب وللأجيال القادمة"، مشيرًا إلى أهمية ضمان حقوق المواطنين وحاملي الصكوك من دراسات الجدوى الزائفة ومن كل ما يتم الاعتداء به على أموالهم.

 

وأوضح الفقي أنه سيتم اتخاذ إجراءات مهمة لهذا المجال عند تطبيق الصكوك الإسلامية، من ضمنها عمل إدارة جديدة في وزارة المالية مسئولة عن ملف الصكوك تديره إدارة جيدة وتستفيد من التجارب الناجحة في دول مثل أمريكا واليابان والصين وماليزيا وبعض الدول المتقدمة وبعض الدول الإفريقية والخليجية.

 

أما بالنسبة للهدف الأساسي لإقرار الصكوك الإسلامية، يقول الفقي إن الهدف من تطبيقها ليس سد عجز الموازنة العامة للدولة، ولكن تمويل أبواب الموازنة، وهناك فرق دقيق بين المعنيين، فتمويل مشروعات البنية التحتية وتشغيل العمالة وعمل منطقة صناعية وتنمية قناة السويس من خلال تنمية الصناعات اللوجيستية بها واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة وتوصيل الغاز للمنازل وإنشاء 10 آلاف مدرسة في عام واحد ومئات المستشفيات تعتبر بأكملها مشاريع استثمارية، لكن يجب على الدولة إنجازها، وهذا مستحيل مع الموازنة العامة للدولة وهي على هذه الحالة، فيصبح الحل الأمثل في تنفيذ وتمويل هذه المشروعات عن طريق بيعها على شكل صكوك لمدة معينة، ثم تعود إلى ملكية الدولة بعد 10 سنوات أو أكثر أو أقل وفقًا للصك ونوعه ومشروعه.

 

لكن خلاف هذا، وما كانت تسعى الوزارة لتطبيقه، كان يتمثل في تمويل عجز الموازنة وتملك الأجانب من غير ضابط ولا رابط، بالإضافة إلى إصدار أصول الدولة المملوكة ملكية عامة.

 

ولفت الفقي إلى أن هذا القانون كان مقدمًا من الوزارة السابقة، والآن هناك وزارة بإدارة جديدة من الممكن أن تكون لها رؤية جديدة.