وافقت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى في اجتماعها اليوم برئاسة محمد طوسون على مشروع القانون المحال من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب والقانون 73 لسنة 1956 بشان تنظيم مباشرة الحقوق السياسية والذي أقره مجلس الوزراء مؤخرًا وفقًا للتعديلات التي تمت في ضوء الحوار المجتمعي الخاص بمناقشة بنود القانونين.
وأكد المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل أن المشروع يعد من أهم القوانين التي سننطلق منها لتحقيق الكثير من مكاسب الثورة وأن أهمية التعديلات أساسها نتيجة التعديل في الدستور الحالي الذي نظم بعض الموضوعات التي تستلزم إجراء تعديلات ونحن سنعدل 70 تشريعًا حتى تتوافق مع الدستور الجديد.
وأضاف الشريف أمام اجتماع اللجنة أن المشروعين ينصبان على قانون مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية وأن أهم ملامح التعديلات أننا نستبدل عبارة مجلس النواب بمجلس الشعب مع إلغاء حق رئيس الجمهورية في تعيين عشرة نواب كما أبقينا على نسبة الـ 50% لتمثيل العمال والفلاحين تطبيقًا للدستور في مادته 229 الذي أبقى علها مؤقتًا، مشيرًا إلى أن تعريف العامل والفلاح أخذ نفس التعريف بالدستور، وكذلك مسألة تمثيل القوائم المغلقة سواء للأحزاب أو المستقلين، بما يعادل ثلثي المقاعد والثلث للفردي مع إعطاء الحق في الترشح للأحزاب في الترشح للقوائم المستقلة "والعكس صحيح.
وقال الشريف إنه فيما يتعلق باختصاص محكمة النقض في نظر الطعون في صحة عضوية النواب والشورى فإنه يأتي تطبيقًا للشفافية ومن لم تقدم ضده أي طعون فقد طرحنا إرسال أوراق انتخابهم إلى النقض لبحث أوراقهم.
وأوضح أنه تم إجراء تعديل على المادة الخامسة لتحقيق "حد أدنى" لتمثيل المرأة بوضعها في النصف الأول من القائمة التي تزيد على ثمانية مرشحين وهو تمييز إيجابي لأن وجود المرأة مهم وضروري ورأينا أن تكون في صدر الأربعة الأوائل من القائمة.
وقال الشريف إن من يخوض الانتخابات قوائم وفردي يعتبر مرشحًا فرديًّا ونطالب الحزب بترشيح غيره على القائمة، والقائمة ستتضمن مرشحين أصليين واحتياطيين لأي ظرف طارئ.
وأشار إلى أن أبرز تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية تتفق مع ما جاء به الدستور أبرزها إعلان نتائج الانتخابات في اللجان الفرعية وكل مندوب مرشح يتسلم ما يفيد ما حصل عليه كل مرشح.
ورفضت سوزي عدلي ناشد الموافقة من حيث المبدأ على المشروعين لأنهما أغفلا كثيرًا من الأمور، على حد قولها.
وأكد رامي لكح أن هذا القانون سيأتي بمجلس نواب لا يمثل الشعب المصري وهو لا يمت بصلة لما طرحته لجنة الحوار وموضوع القوائم الاحتياطية يسيء إلى المرشحين؛ لأن حرية الاختيار للناخبين مكفولة وأدعو الحكومة إلى إعادة صياغة القانون لكي يؤدي إلى تمثيل أكبر لفئات الشعب المصري التي أهملت فيه.
وعقب الشريف على ملاحظات النواب وطالب بتجميع كل الملاحظات لكي تدرسها الوزارة حتى موعد مناقشة المواد وتأتي بالرد عليها ويهمنا أن يصدر مشروع القانون متكاملاً.
وحول موضع التصويت الإلكتروني قال الشريف إن النص يوضح أن التصويت سرى ولكن الإلكتروني يسمح بالاطلاع على رأي الناخب ونحن درسنا هذا الأمر في السابق ورأينا أنه يترتب عليه الكشف عن نتيجة التصويت.
وترفع اللجنة تقريرًا بنتيجة عملها يعرض على المجلس في جلسته غدًا.