قال الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي إياد السامرائي إن العراق يعيش اليوم سلسلة من الأزمات منذ الانتخابات النيابية الأخيرة، مشيرًا إلى أن الأزمات كانت في الماضي محصورة في أطار الأعلام والكتل السياسية، ولكنها هذه المرة انتقلت الى الشارع فخرج ثائرًا.

 

وتابع السامرائي- في تصريح نشره الموقع الإكتروني للحزب الإسلامي- أن الجماهير لديها قناعة أن ممثليها، سواء في الحكومة أو مجلس النواب أو مجالس المحافظات، أصبحوا غير قادرين على تحقيق المطالب السياسية؛ لأن هناك من يقف وبشكل قاطع ضد هذه المطالب، مبينًا أن حادثة حماية وزير المالية الدكتور رافع العيساوي والكيفية التي تمت بها ومن قبلها حادثة الهاشمي رسالة واضحة ومؤشرًا صارخًا على نمط التعامل، ففجَّرت كل القضايا التي ما أنفكت الجماهير تطالب بها.

 

وأضاف: الجماهير الثائرة في المحافظات اليوم على حق فيما تطالب، وعلى من في السلطة أن يسمع لها ويتجاوب معها، لافتًا أن مطالب من خرج في التظاهرات ليست مطالب نقابية أو معيشية يتم التفاوض حولها، بل هي مطالب تستند إلى شرعية شعبية ودستورية كاملة، فلا معنى لطلب التفاوض حولها بل ينبغي تنفيذها، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الوضع هذه المرة يختلف، فالجماهير تريد أن ترى إجراءات عملية وسريعة، وإلا سيزداد غضبها على حكومة لا تسمع لشعبها.

 

كما أوضح رئيس تحالف الوسط أن الأنظمة الديمقراطية تكفل لشعبها حرية التظاهر السلمي، حتى لو استمر لفترة طويلة، وقوى الأمن مهمتها حماية المتظاهرين والمرافق العامة من الأعتداء، ولذلك كان هناك خيبة أمل من أسلوب التهديد، محذرًا أنه لا ينبغي ان يكون هناك تهديدٌ مقابل من الجماهير أو قادتها بالتصدي أو الاعتداء على أجهزة الدولة، فسلمية التظاهرة شرط أساسي لنجاحها، وأستخدام العنف تعبير على التخلف والفشل.

 

واستطرد السامرائي خلال حديثه بالقول: إن على رئيس الوزراء أن يبادر إلى جملة من الأجراءات السريعة والتي أهمها، الاعتراف بحق الجماهير في التعبير عن رأيها وتجنب تهديدها أولاً، ودعوة مجلس الوزراء لأجتماع طاريء لتحديد الإجراءات التي سوف تتخذ استجابةً لمطاليب الجماهير ثانيًا، فضلاً عن مطالبة مجلس النواب بتشريع قانون لإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، وقانون المساءلة والعدالة والتي أعتقد بانتفاء الحاجة إليهما بعد اليوم ثالثًا.