واصل اللاجئون السوريون تدفقهم إلى الأردن؛ حيث اجتاز الحدود أمس 1497 لاجئًا جديدًا هربًا من جرائم نظام بشار الأسد في سوريا وتم إلحاقهم بمخيم "الزعتري" بمحافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان).
وقال الناطق الرسمي باسم شئون مخيمات اللاجئين السوريين بالأردن أنمار الحمود في تصريح صحفي، اليوم الخميس، إن موجة نزوج اللاجئين أمس تعتبر أعلى معدل لجوء إلى الأراضي الأردنية بعد شهر رمضان المبارك نظرًا لارتفاع درجة العنف على الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وأضاف أن عدد الذين غادروا الأردن طواعية بناء على رغبتهم إلى الأراضي السورية بلغ 75 لاجئًا فيما تم تكفيل لاجئ واحد منذ مطلع العام الجاري وعاد لمخيم "الزعتري" 7 لاجئين ليرتفع عدد اللاجئين بالمخيم حاليًّا إلى 59 ألفًا.
وأشار إلى أن الأسبوع الجاري شهد ازديادًا ملحوظًا في أعداد الذين اجتازوا الحدود؛ حيث بلغ معدل الدخول اليومي حوالي ألف لاجئ في الوقت الذي لم يتجاوز فيه هذا المعدل 500 لاجئ في الأسابيع الماضية.
وأضاف أن العدد الكلي للاجئين السوريين بالأردن تجاوز 285 ألفًا منذ اندلاع الأزمة في سوريا منتصف شهر مارس 2011.
وأوضح أن العمل بمخيم "مريجب الفهود" في محافظة الزرقاء (23 كم شمال شرق عمان) شارف على الانتهاء بانتظار افتتاحه لاستقبال اللاجئين وتبلغ سعته المبدئية خمسة آلاف لاجئ مع قابلية للزيادة السريعة تصل إلى 30 ألفًا.
وقال إن العمل بمخيم "سايبر ستي" بالرمثا (95 كم شمال عمان) شارف على الانتهاء وسيتم نقل الشباب الفرادى بدون عائلات إليه تدريجيًّا حين الانتهاء من التجهيز الكامل للمخيم.
ومن ناحية أخرى نقلت صحيفة "الغد" الأردنية الصادرة، اليوم الخميس، عن مصدر مطلع قوله إن أعمال الشغب التي شهدها مخيم "الزعتري" للاجئين السوريين بمحافظة المفرق أمس خلال توزيع مساعدات عليهم أسفرت عن إصابة 11 لاجئًا سوريًّا.
وأضاف المصدر أن طفلاً و4 شبان و6 نساء أصيبوا جراء التراشق بالحجارة والفوضى والتدافع الذي صاحب أعمال الشغب إثر اعتراض مجموعة من اللاجئين أثناء توزيع مساعدات "حرامات" عليهم على حصصهم؛ حيث رشقوا رجال الأمن والدرك الأردني بالحجارة، مشيرًا إلى وقوع بعض الأضرار المادية مثل تحطيم زجاج مركبات كانت تقل المساعدات للاجئين السوريين.
ولفت إلى أن قوات الدرك الأردنية أطلقت الغاز المسيل للدموع لفرض النظام وتفريق المحتجين الذين تراشقوا بالحجارة، مشيرًا إلى أنه تم نقل المصابين إلى المستشفى المغربي الميداني داخل المخيم وحالتهم العامة "متوسطة".
واعتبرت الصحيفة أن ارتفاع تدفق اللاجئين السوريين إلى الأردن حاليًّا يعكس سوء الأوضاع المعيشية في سوريا مع اشتداد الأزمة وتوسع الاشتباكات إلى جانب ارتباطها بتصريحات المبعوث الأممي- العربي الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الأسبوع الماضي والتي خيّر الشعب والنظام السوري ما بين "الحوار" أو "الجحيم".
يُذكر أن خطة الاستجابة الإقليمية السورية الأخيرة التابعة للأمم المتحدة قدرت أن يصل عدد اللاجئين السوريين المقيمين في الأردن حتى يونيو المقبل إلى 300 ألف لاجئ.