واصل اللاجئون السوريون الفرار من جرائم طاغية الشام والجرائم التي يرتكبها نظامه بحق الشعب السوري كل يوم؛ حيث وصل إلى الأردن أمس 957 لاجئًا سوريًّا جديدًا تم إلحاقهم بمخيم "الزعتري" بمحافظة المفرق (75 كم شمال شرق عمان).
وقال الناطق الإعلامي باسم شئون مخيمات اللاجئين السوريين بالأردن أنمار الحمود في تصريح لصحيفة الدستور الأردنية نشرته في عددها الصادر، اليوم الإثنين، إن عدد اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري ارتفع حاليًّا إلى أكثر من 56 ألفًا، مشيرًا إلى أن 80% من اللاجئين السوريين الموجودين في المخيم هم من النساء والأطفال، مؤكدًا أن الحكومة الأردنية والجهات المعنية تسعى لتقديم أفضل الخدمات لتلك الشريحة التي دخلت البلاد خوفًا على أرواحها من الخطر.
ولفت إلى أنه تمت كفالة 8 لاجئين سوريين والسماح لنحو 147 لاجئًا بالعودة إلى الأراضي السورية بناء على رغبتهم ودون إجبار أو إبعاد من قبل السلطات المحلية، مشددًا على أن الحكومة الأردنية لم تبعد أي لاجئ سوري منذ بدء العنف في سوريا.
وأكد أن أوضاع المخيم بدأت بالتحسن بالنظر لعمل القائمين عليه على مدار الساعة؛ لتأمين حياة أفضل للاجئين، لافتًا إلى أن الأوضاع الصحية للاجئين جيدة ولا يوجد هناك أي أمراض بينهم.
وجدد الحمود دعوته للجهات الدولية المانحة إلى تقديم دعم نقدي لشراء البيوت الجاهزة (كرفانات) وتجهيزها لاستبدال جميع الخيام التي يسكنها اللاجئون السوريون، مشيرًا إلى الحاجة إلى 16 ألف كرافان لاستبدال الخيام داخل المخيم.
يشار إلى أن الأردن يستضيف حاليًّا ما يزيد عن 270 ألف لاجئ ولاجئة سورية على أراضيه منذ اندلاع الأزمة في سوريا منتصف مارس 2011.
ناحية أخرى، ذكرت صحيفة "الغد" الأردنية اليوم نقلاً عن مصدر عسكري أن وحدة حرس الحدود في القوات المسلحة العاملة على الحدود الأردنية- السورية في الرمثا بالمنطقة المحاذية لبلدة تل شهاب السورية أسعفت مساء، أمس الأحد، 10 أشخاص من عناصر الجيش الحر مصابين بعدة أعيرة نارية في مختلف أنحاء الجسم إلى مستشفى الرمثا الحكومي بعد اجتازهم السياج الحدودي.
كما نقلت الصحيفة عن مدير مستشفى الرمثا الحكومي الدكتور يوسف الطاهات أنه تم تحويل 3 حالات من المصابين إلى مستشفى الأميرة بسمة بمحافظة إربد(95 كم شمال عمان)، و3 حالات أخرى إلى مستشفى اليرموك في لواء بني كنانة، مشيرًا إلى أنه تم إدخال بقية الحالات إلى مستشفى الرمثا الحكومي لتقديم الرعاية الطبية لهم ولتلقي العلاج اللازم، واصفًا حالتهم الصحية بالمتوسطة.
ونقلت صحف أردنية اليوم عن شهود عيان أن القرى السورية المتاخمة للحدود الأردنية الشمالية شهدت الليلة قبل الماضية اشتباكات عنيفة؛ مما أثار مخاوف وهلع سكان المناطق الشمالية للمملكة جراء اهتزاز المنازل، كما تم لجوء المئات من النساء والأطفال إلى الأراضي الأردنية؛ حيث شوهدت الحافلات العسكرية الأردنية تقل اللاجئين السوريين.
وأشارت إلى أن الأجهزة الأردنية المختصة في حالة ترقب للمشهد السوري الساخن للتعامل مع أي طارئ قد يحدث جراء اشتداد المعارك القريبة من الأراضي الأردنية.
وتشهد المنطقة الحدودية للأردن مع سوريا والتي تمتد لأكثر من 375 كيلو مترًا حالة استنفار عسكري وأمني من جانب السلطات الأردنية عقب تدهور الأوضاع في سوريا.