بدأ التصعيد النيابي في مجلس الأمة الكويتي ضد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، ووزير النفط هاني حسين منذرة بمواجهات غير متوقعة في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بالكويت، بعد فترة هدوء قصيرة أعقبت الانتخابات البرلمانية الأخيرة وسط دهشة واستغراب الكثير من المراقبين من هذا التحول المفاجئ.
ملف وزير الداخلية شهد هجومًا نيابيًّا الأسبوع الماضي، إثر حوادث الاعتداء التي شهدتها الكويت باستخدام الأسلحة البيضاء والكلاشنكوف، وما وصف بالتقاعس في حفظ الأمن وارتفاع معدل الجريمة في البلاد، رغم التأكيدات أن الجرائم تشكل "حادثًا فرديًّا" لا يؤشر إلى ما اعتبره نواب انفلاتًا أمنيًّا، كما ينوي عدد من الأعضاء استجواب الوزير في شأن ملف "مزدوجي الجنسية".
وذكرت مصادر برلمانية أن عددًا من النواب يرغبون في تقديم طلب مناقشة قضية الانفلات الأمني في جلسة خاصة، في ظل تردد أنباء عن معارضة الحكومة؛ لمناقشة مثل تلك القضية على مسمع ومرأى الشارع العام، وقالت: "إن هدف طلب المناقشة السرية إعطاء الحكومة حرية الرد على الانتقادات التي ستوجه لها أثناء المناقشة بعيدًا عن الضغط الجماهيري الذي قد تواجهه.
أما وزير النفط هاني حسين فقد بدا واضحًا أنه وضع تحت مجهر عدد من الأعضاء والمجموعات النيابية على خلفية قرارات الترقيات الأخيرة في الوزارة.
وكشف مصدر نيابي عن توجه لدى بعض النواب إلى عقد لقاء مع رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك؛ لإطلاعه على ما وصفت بالتجاوزات في قرارات الترقيات التي انطوت على تجاوز لبعض المؤهلين الذين حرموا من المناصب الجديدة رغم استحقاقهم وفق شروط الخبرة والكفاءة.
وقال المصدر لصحيفة "السياسة الكويتية: "إذا لم نجد إنصافًا بعد لقائنا مع رئيس الحكومة سننسق مع النواب الذين أعدوا صحيفة استجواب وزير النفط وسنزودهم بما لدينا من وثائق ومستندات ومعلومات لدعم استجوابهم وصولاً إلى طرح الثقة".
من ناحية أخرى، تجتمع لجنة الشئون الخارجية، اليوم الأحد، مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد؛ لبحث آخر التطورات والمستجدات السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، فيما يتصل بالأحداث الجارية بالمنطقة.
وسيبحث الاجتماع بشكل رئيسي الاتفاقية الأمنية بين دول مجلس التعاون التي أحيلت مؤخرًا إلى مجلس الأمة الذي بدوره أحالها إلى اللجنة وبعد المناقشة سيرفع تقرير من اللجنة إلى مجلس الأمة للتصويت على الاتفاقية من عدمه، وسط رغبة من الحكومة في عدم الخوض بها علانية إلى حين توزيع نص الاتفاقية على النواب، حتى يتم تهيئة الأجواء والقناعات لتمرير الاتفاقية في مجلس الأمة بناء على معلومات موثوقة، واقتناعًا بأن الحل الذي توصلت إليه الأمانة العامة لمجلس التعاون بإصدار اتفاقيات أمنية مستقلة خارج الاتفاقية الأمنية الخليجية لتبادل تسليم المجرمين والمطلوبين والمحكوم عليهم تنهي تضارب الاتفاقية مع دساتير دول التعاون وفي آلية التسليم والقبض على المطلوبين، وسترفع اللجنة الخارجية تقريرًا بما ستحصل عليه من معلومات وبيانات إلى مجلس الأمة ليطلع عليها النواب قبل جلسة التصديق على الاتفاقية الأمنية الخليجية.