أكد عددٌ من أعضاء مجلس الشورى أن الرئيس محمد مرسي تحدَّث في خطابه التاريخي أمام المجلس اليوم بنبض الجماهير وعبَّر عن آمالهم وطموحاتهم لمصر في المرحلة المهمة التي تمر بها.
وقال النائب الدكتور محمد جمال حشمت- في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط-: إن الرئيس مرسي دعا إلى الوحدة وضمَّ الصفوف لتكون هذه هي بداية التنمية الحقيقة، خاصةً بعد إقرار الدستور.
وأشار إلى تجديد الرئيس دعوته لكل القوى السياسية التي تكررت أكثر من 3 مرات للحوار الوطني من أجل لم الشمل وتنحية الخلافات جانبًا والبدء في مسيرة النهضة والتنمية.
وأوضح أن الرئيس وجه رسالة واضحة برفضه الأداء الذي يتسم بالعنف سواء من المعارضة أو الحكومة؛ لأن مصر تحتاج إلى الاستقرار، خاصةً أن الوضع السياسي المستقر يُؤثِّر في التنمية.
وقال: إن مَن يرفضون الحوار يريدون مشاكسة سوف يدفعون ثمنها ونحن نرجو أن تستجيب القلوب والأفئدة لهذه الدعوة، مؤكدًا أن الحوار غير مشروط وله ضمانات، ومنها احترام حق الأغلبية في الإدارة وحق الأقلية في المشاركة ولا أحد يختلف على ذلك.
وحول تركيز الرئيس في خطابه على الجانب الاقتصادي.. قال حشمت: إن الرئيس تناول الواقع الذي تمر به مصر حاليًّا بكل صراحة، ولكنه أعطى صورةً مباشرةً، خاصةً بعد إقرار الدستور ودخول البلاد في حالة من الاستقرار السياسي، وأتوقع أن تدور العجلة في الفترة القادمة لو خلصت النوايا، خاصةً أن مصر تتمتع بإمكانات هائلة، وتستطيع خلال خمس سنوات أن تكون في مصافِّ الدول المتقدمة.
من جانبه دعا النائب الدكتور نصر فريد واصل القوى الوطنية إلى تغليب مصلحة الوطن على المصلحة الحزبية أو الشخصية لأنه دون هذا التوحد، فلا نجاةَ لنا مما يهددنا من أخطار.
وقال: إن خطاب الرئيس مرسي أكد ذلك ونحن نتفق معه، خاصةً أن الخطاب الشرعي يدعونا إلى أن نعتصم بحبل الله من أجل مصلحة المواطنين.
واعتبر واصل أن رفض دعوة الرئيس للحوار الوطني أمرًا سلبيًّا، خاصةً أن الله يدعونا إلى الشورى في كل جوانب الحياة.. أما السلبية فتعني أن يكون الشقاق هو السائد وحتى لو كان الرافضون للحوار يعتبرون الغير هو المخطئ فهذا أيضًا يؤدي إلى الشقاق.
وأكد أن الأزهر يدعو دائمًا إلى الحوار المجتمعي، وهو دائم الحوار مع كل الفرقاء، وأنه يحرص دائمًا على إقرار الحقوق للجميع، ومن هنا جاءت دعوته الأخيرة لإلغاء الإعلان الدستوري، وهي كانت دعوة واضحة كللت بالنجاح.
ووجَّه الدكتور نصر فريد واصل رسالة للقنوات الفضائية إلى تعمل على بث الفرقة قائلاً: اتقوا الله في مصر، واعملوا على وحدة الشعب وحماية مقدراته، ولتكن رسالتكم واضحة لا تفرق ولا تشتت مخلصة لوجه الله تعالى.
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه حسين إبراهيم القيادي بحزب الحرية والعدالة زعيم الأغلبية بمجلس الشعب السابق أن الرئيس محمد مرسي تحدث في خطابه بنبض الجماهير والشعب المصري الذي يريد أن يأخذ موقفًا من جماعات العنف، مؤكدًا أن الشعب الآن يريد أن تدور العجلة.
وقال: إن مَن يستخدمون الوضع الاقتصادي كفزاعة للشعب هم الخاسرون لأن الرئيس قال بصراحة: إن الاقتصاد يمرُّ بصعوبات، ولم يخف ذلك لكنه أكد في نفس الوقت أن مصر قادرة على تجاوز هذا الوضع بتكاتف وعمل أبنائها.