أكد فابريس ويسمان، المستشار التنفيذي للعمليات الجراجية بـ"منظمة أطباء بلا حدود- فرنسا" والعائد من سوريا أوائل الشهر الجاري، أن الرعاية الطبية في سوريا أصبحت "عملاً حربيًّا".

 

وأشار ويسمان- في حديث نشرته اليوم السبت صحيفة "لوموند" اليومية الفرنسية- إلى أن "منظمة أطباء بلا حدود" الفرنسية افتتحت في شهر يونيه الماضي مستشفى في منطقة إدلب، وهي منطقة تقع في شمال سوريا تحت سيطرة المتمردين.

 

وأضاف أن المستشفى يضم 15 سريرًا ويعمل به 50 شخصًا، بينهم 10 من جنسيات مختلفة، موضحًا أن المستشفى صُمم في البداية لجراحة مصابي الحرب ولكن بعد وقوع إدلب تحت سيطرة الثوار أصبح العمل يتركز فيه على حالات الطوارئ الطبية والجراحية.

 

وقال الطبيب الفرنسي العائد من سوريا إنه بمجرد عبور الحدود يتعرض الفرد لخطر القصف بالطيران من قِبل النظام السوري، موضحًا أن المستشفيات أصبحت هدفًا رئيسيًّا للنظام.

 

وذكر أن المستشفيات العامة أصبحت مهجورة، وأن الجراحين يفضلون الاختباء في المنازل والمباني العامة المهجورة أو في الأماكن الموجودة تحت الأرض، وعندما يتم رصدها فإن الأطباء يغيِّرون أماكنهم.

 

وأكد الطبيب الفرنسي أن ما أدهشه بشكل أكبر في النزاع الدائر في سوريا هو تحويل الطب إلى "ساحة معركة"، فيما أصبحت الأدوات الطبية سلاحًا للمقاومة.

 

وقال إنه فيما يتعلق بتقديم المساعدة الطبية فإن الاحتياجات عديدة، لا سيما فيما يتعلق بعلاج الأمراض المزمنة، التي هي السبب الرئيسي للوفاة (مرض السكري، والفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب)، محذرًا من وجود انهيار قوي للرعاية ونقص في الأدوية، وخاصة في بعض المناطق.

 

وأعرب عن قلقه إزاء تفشي أمراض الجهاز التنفسي القاتلة والتي تطال بشكل أساسي الأطفال وكبار السن.