حذَّرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية من انتشار الفوضى المدمرة للحرب الأهلية في سوريا؛ ما يؤدي إلى اختفاء التراث الأثري هناك مع تسارع تهريب الآثار المنهوبة عبر حدودها.

 

وذكرت الصحيفة- في سياقٍ تقرير بثته اليوم الخميس على موقعها الإلكتروني-أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) دقت جرس الإنذار بشأن الضرر الذي يلحق بمواقع التراث العالمية بما فيها المسجد الأموي القديم وسوق حلب التاريخي الذي تمَّ إحراق جزءٍ كبيرٍ منه في القتال العنيف بين الثوار المسلحين والقوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

 

وأضافت الصحيفة أنه منذ اندلاع الانتفاضة قبل 21 شهرًا، كانت هناك تقارير تفيد بأن الآثار تتم سرقتها من المواقع التي كانت تخضع لحراسة جيدة في السابق.

 

وأوضحت أن سوريا غنية على نحو غير معتاد بالمواقع الأثرية، وكانت على حدود الإمبراطوريتين الرومانية والفارسية وتحتوي على آثار كل الحضارات المهمة التي كان لها وجود بالشرق الأوسط.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن القطع الأثرية يتم التنقيب عنها وسرقتها من مواقع كثيرة، ومن ثمَّ تهريبها عبر الحدود اللبنانية والتركية ثم تباع إلى زبائن من حول العالم بما في ذلك الولايات المتحدة، ووفقًا لأشخاص مشتركين في هذه التجارة يبلغ ثمن التمثال الواحد ما بين 30 إلى 300 ألف دولار.