قال الدكتور صفوت عبد الغني الأمين العام لحزب البناء والتنمية التابع للجماعة الإسلامية "إن المعارضة ارتكبت عددًا كبيرًا من الأخطاء التي أسهمت في هزيمتها في معركة الاستفتاء؛ مما جعلها تفشل فشلاً ذريعًا في تحقيق أهدافها".
وأضاف عبد الغني "أن هذه الأخطاء تمثلت في العنف الذي مارسته المعارضة في التعبير عن الرأي، والحشد الطائفي ودعوة الجيش والشرطة للتدخل واستخدام فلول النظام السابق وعدم تفريقها بين الاستبداد والديكتاتورية في العهد البائد وبين العصر الحالي وتشبيه الرئيس محمد مرسي بالرئيس المخلوع.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته قيادات الجماعة الإسلامية بمقر حزب "البناء والتنمية" الذي أعلنت خلاله إطلاق مبادرة بعنوان "حوار من أجل الوطن" ناشدت خلالها الرئيس مرسي دعوة كل القوى السياسية للمشاركة في حوار حول القضايا التي تهم الوطن للوصول إلى حلول متفق عليها تسهم في وضع مصر على الطريق الصحيح.
وقال "إن نتيجة الاستفتاء مرضية للجماعة الإسلامية وأنه- ديمقراطيًّا- لو كانت النسبة (50% + 1) فيجب احترامها" مضيفًا: "كان هناك نوع من القلق بعد المرحلة الأولى من أن تستمر نسبة الأغلبية 57% وقلنا إنه يجب أن نتخطى هذه النسبة؛ لذلك فإن نسبة الثلثين ممتازة ومشرفة".
وأضاف "إننا نتكلم عن المعارضة بأدب ولم نوجه طعنًا أو اتهامًا وإنما قلنا وقائع حقيقية ونوجه لهم نصيحة مفادها: إذا كان قد حدث نوع من الفشل فلا بد أن يستفيدوا من أخطائهم".
وعن تعيينات مجلس الشورى الأخيرة، قال عبد الغني "إننا نقدر تمامًا أهمية المجلس في هذه المرحلة، ونحن أول من طرح المبادرة التي نادت بأن يتولى المجلس السلطة التشريعية واقتنعت القوى السياسية بوجهة نظرنا".
وأضاف أنه تم خلال الحوار الوطني- وضع معايير محددة للتعيين في مجلس الشورى ووافقنا عليها ومن بينها: نسب مقاعد الأحزاب؛ حيث كان من المقرر أن يحصل "البناء والتنمية" بموجب ذلك على 10 مقاعد، وصدمنا بعدم الالتزام بالمعايير، ورغم ذلك لم ننسحب حرصًا على المصلحة الوطنية، فنحن لا نحرص على المنصب بقدر حرصنا على مصلحة الوطن.