أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى المعينين الذين بدءوا في إجراءات عضويتهم، أن الشعب عبَّر عن رأيه في الاستفتاء على مشروع الدستور بكل حرية ونزاهة، لأن هذا الدستور سوف يدعم إعادة بناء مؤسسات الدولة ويعيد عجلة الإنتاج التي توقفت منذ الثورة حتى يعود الاقتصاد الوطني قويًّا معافى وتستقبل الدولة الاستثمارات العربية والأجنبية.

 

وقال النائب عاطف الملط ممثل حزب الوسط في تصريحات للمحررين البرلمانيين إن المرحلة الحالية خطيرة جدًا، خاصة بعد منح مجلس الشورى صلاحيات تشريعية في ظل غياب مجلس النواب وإقرار عدة قوانين أهمها قانون انتخابات مجلس النواب وتنظيم حق التظاهر السلمي، مما يعد خطوة إيجابية على بداية طريق الإصلاح السياسي والديمقراطي، مشيرًا إلى أنه تم تعيين تسعة أعضاء من حزب الوسط في مجلس الشورى.

 

وطالب الملط رئيس الجمهورية بدعوة كل الاتجاهات والأطياف السياسية لإجراء حوار وطني للم الشمل ورسم خريطة طريق مصر الديمقراطية الحديثة.

 

ومن جهته قال النائب علي فريج رئيس الحزب العربي للعدل والمساواة إن اختيار الرئيس محمد مرسي للأعضاء المعينين خطوة مهمة في بداية فصل تشريعي جديد للشورى بعد الصلاحيات التشريعية التي منحها له الدستور الجديد، مشيرًا إلى أن المجلس سيكون مؤقتًا ويقع عليه عبء التشريعات ومناقشة مشروعات القوانين المهمة حتى انتخابات مجلس النواب.

 

وأشاد فريج بدور الشعب المصري في ملحمة الاستفتاء على مشروع الدستور، مؤكدًا أن الإقبال الكثيف في مرحلتي الاستفتاء دل على عمق الممارسة الديمقراطية، داعيًا كل الاتجاهات والتيارات السياسية إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصفوف للعبور بمصر إلى المستقبل.

 

وطالب النائب، رئيس الجمهورية بضرورة تملك الشعب المصري أراضي سيناء ومنع تملكها للأجانب.

 

وأكد النائب طلعت رميح، القيادي السابق بحزب العمل، أن الدستور الجديد جاء معبرًا عن كل التيارات السياسية ويمثل عرس الديمقراطية الحقيقية، مشيرًا إلى أن ظاهرة نعم أو لا ظاهرة صحية وتدل على الديمقراطية وصحوة الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير.

 

وقال إن مجلس الشورى بعد اكتمال أعضائه سيكون بمثابة المجلس التشريعي الحقيقي الذي يمارس دوره في الرقابة والتشريع، مشيدًا بالتنوع السياسي لأعضاء المجلس، الأمر الذي يثري الحياة البرلمانية، مطالبًا الأحزاب والقوى السياسية بتوحيد الصفوف لكي تعبر مصر المرحلة الحالية وتفوت الفرصة على من وصفهم بأعداء الأمن والاستقرار.

 

وأوضح النائب رامي لكح رئيس حزب (مصرنا) أنه ضد مقاطعة الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية من أجل الوفاق الوطني ومصلحة البلاد العليا، قائلاً "إنه ضد سياسة النعام خاصة أننا لا نعيش في بلد منفصل، بل يعيش المصريون جميعًا في بلد واحد ومجتمع واحد تحت ولاية أول رئيس مدني منتخب، ويجب علينا جميعًا أن نعترف بشرعيته، ونقر بها من أجل المصالحة الوطنية وإعلاء قيم الوطن ومصالحه".

 

وأضاف لكح أنه بالرغم من اعتقاده بوجود بعض الأخطاء للرئيس فإنه أكد أن رئيس الجمهورية وبحكم علاقته الطيبة به وخبرته في التعامل معه لا يجد حرجًا في تصحيح أخطائه أو يخجل من هذا من أجل تصحيح المسار، موضحًا أن الخطأ مقبول إذا كان وراءه تصحيح خاصة وأن الرئيس مرسي أول رئيس منتخب انتخابًا حقيقيًّا.

 

وتابع "من الخطر الاستمرار في العمل على انهيار مؤسسات الدولة الذي نعيشه حاليًّا في ظل حصار قصر الاتحادية والتظاهر أمام المحكمة الدستورية العليا.

 

وفيما يخص عملية الاستفتاء أكد النائب رامي لكح رئيس حزب (مصرنا) أنه لا يخفي انزعاجه من بعض التصريحات التي تخرج من بعض القوى السياسية سواء من الليبرالية أو الإسلامية، مشيرًا إلى أن نتيجة الاستفتاء هي الآن في اللجنة العامة للانتخابات صاحب الحق الوحيد في إعلان إرادة الشعب والتحقيق في التجاوزات التي حدثت أثناء عملية الاستفتاء.

 

وقال لكح إن سبب قبوله عضوية مجلس الشورى هو إيمانه بأن مصر تحتاج في هذه المرحلة لتشريعات كثيرة أهمها: قانون الانتخابات وتقسيم الدوائر وتمرير اتفاقية صندوق النقد الدولي لخطورة الوضع الاقتصادي في مصر واستكمال بناء مؤسسات الدولة، مؤكدًا خطورة المرحلة الحالية وما تحتاجه من تشريعات لإصلاح حال البلاد بما يتسق مع الدستور الجديد.