أكد راشد الغنوشي، زعيم حركة "النهضة" الإسلامية في تونس، أن الربيع العربي أعاد مشاريع الوحدة التي أجهضها من جثموا على صدور الأمة طوال الفترة الماضية.
وقال الغنوشي- خلال مهرجان في نواكشوط الليلة الماضية- إن الربيع العربي الذي أوصل الإسلاميين للحكم، يعد ثمرة من ثمار يأس الشعوب العربية من الإصلاح والتنمية في ظل حكم الدكتاتورية التي دمرت اقتصاد الشعوب وأزالتها.
وأضاف: أن رياح التغيير ستشمل كل الدول العربية، داعيًا الحكام العرب إلى الاستجابة لشعوبهم حتى يجنبوها الثورة، قائلاً: "على الجميع أن يعلم أننا في زمن التغيير زمن الحرية والديمقراطية، فالتغيير إما أن يأتي من داخل الأنظمة، أو سيجتاحها السيل كما اجتاح أنظمة أقوى وأشد في بلداننا العربية".
وشدد على أن تونس وكل ودول الربيع العربي لا تزال في مرحلة تحول، لكنهم ماضون في المصالحة الوطنية لتجاوز المرحلة.
وتساءل الغنوشي: هل الربيع العربي مجرد زهور؟ أم سيحقق حلم الشعوب؟ وأجاب أنه وبعد خمسين سنة من غياب التنمية والقمع وتخدير الشعوب، جاء الربيع العربي "الذي شكل منعطفًا تاريخيًّا في منطقتنا العربية، لكننا مطالبون ببذل جهود مضاعفة؛ لتحقيق حلم الشعوب وأنا على يقين أننا قادرون إن شاء الله على فعل ذلك.
وقد شهد المهرجان الذي احتضنه قصر المؤتمرات وسط العاصمة نواكشوط، إضافة إلى رئيس حركة النهضة، حضور ممثل الحركة الدستورية الكويتية الدكتور ناصر الصانع، وأمير جماعة عباد الرحمن السنغالية سيرين بابو.