دعا كل من رئيس الجمهورية التونسي المؤقت محمد منصف المرزوقي ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر أهالي ولاية سيدي بوزيد إلى تفهم صعوبة المرحلة الانتقالية وتقدير الظروف الاقتصادية الهشة التي تمر بها البلاد والتي حالت دون تحقيق التطلعات الكبرى للشعب بعد الثورة.
وأعرب المرزوقي، في كلمة نقلتها وكالة الأنباء التونسية "وات" بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الثورة التونسية اليوم الاثنين، عن تفهمه للاستياء المشروع للمواطنين الناتج عن الإحساس بتأخر الاستحقاقات التي قامت من أجلها الثورة وتفهمه لخشية البعض من انسداد أفق التنمية وخوفهم من تواصل الأزمات والفوضى.
جاء ذلك وسط احتجاجات وهتافات مناهضة للحكومة تطالبها بالرحيل من قبل الجموع التي احتشدت صباح الإثنين أمام مقر ولاية سيدي بوزيد بمناسبة إحياء الذكرى الثانية لاندلاع الثورة.
من جهته، أكد رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، الذي ترافقت كلمته مع إلقاء للحجارة على المنصة الشرفية وترديد لعبارة "ارحل"، أن الحضور إلى هذه المدينة رسالة اعتزاز بالثورة المجيدة التي انطلقت من ربوعها لتشع على العالم ولتصبح تونس على ضوئها محط أنظار العالم الذي ينتظر منا جميعًا إنجاحها وتحقيق أهدافها.
وأعرب بن جعفر، عن تقديره للتضحيات التي حصلت، داعيًا إلى عدم تشويه صورتها والاعتزاز بها وإدراك أن التطلعات حول التشغيل ومقاومة الفساد وتحقيق مواطن الرزق "تحتاج إلى إصلاحات عميقة تتطلب وقتًا وصبرًا طويلين".
وتابع قائلاً "إن من يحب تونس عليه أن يصبر عليها"، مؤكدًا أن الحكومة الحالية تتعايش مع هذه المطالب وتبذل كل مجهوداتها لحلها، لافتًا النظر إلى أن "بناء تونس جديدة تنعم بالديمقراطية والتنمية أصعب من التخلص من الاستبداد" على حد تعبيره.
وقد حضر الموكب عدد من أعضاء الحكومة وشخصيات وطنية وممثلين عن الأحزاب والمجتمع المدني.