أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية أن منشآت التعليم في جميع دول العالم، لها أوقاف تنفق عليها، مؤكدًا أن هذه الفكرة قد أخذها العالم من مصر؛ حيث كانت الأوقاف هي التي تنفق على التعليم وعلى جميع الوزارات من قبل، إلا أن الرئيس جمال عبد الناصر هو الذي قام بإصدار 22 تشريعًا يبطل بها قوانين الوقف، بالرغم من أنه كان نظامًا بديعًا وجميلاً، مطالبًا برجوعه مرة جديدة بشكل شفاف لا يوجد به فساد.
وأكد المفتي خلال كلمته في اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشورى، الإثنين، برئاسة د. محمد خشبة رئيس اللجنة، لمناقشة دور التمويل الأهلي والمشاركة المجتمعية في منظومة التعليم قبل الجامعي- على وجود فتوى صادرة من قِبل دار الإفتاء المصرية بجواز إخراج الزكاة بكاملها في مشروعات قومية، ومنها مشروعات التعليم، مشيرًا إلى أن هذه الفتوى مؤصلة من الشيخ عبد المجيد سليم منذ 67 عامًا، كما يجوز التبرع بالصدقات الجارية والوقف لمشروعات التعليم.
وشدد على أن قضية التعليم هي قضية حياة أو موت، ولا بد من الاهتمام بها للنهوض بها؛ حيث إننا في صراع مع الزمن، ولا بد من النجاح من خلال التعليم؛ حيث يعد هو الحل حتى لا نحتاج شيئًا من الغرب أو الشرق، مستشهدًا بمعايرة الغرب لمصر بعد الرسوم المسيئة للرسول في الدنمارك، والتي نستورد منها علاج الأنسولين؛ حيث قالوا لنا "أنتم بتشتروا الأنسولين من عندنا ".
وأشار المفتى إلى أنه تضاعف عدد المعاهد الأزهرية خلال الفترة الماضية حتى بلغ عددها 9 آلاف معهد، وكلها لم تشارك الدولة في بنائها بشيء، وهو الأمر الذي لم يستطع الأزهر تغطيته بأعداد المدرسين المطلوبين؛ ما أدى إلى اللجوء إلى مدرسي الحصة والمكافأة.