وافقت الدعوة السلفية على الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، أمس السبت، داعيةً الشعب المصري إلى أن يصوت بـ"نعم" على الدستور؛ للانتقال إلى استكمال مؤسسات الدولة والخروج من المرحلة الانتقالية إلى المرحلة المستقرة حتى يمكن لقطار التنمية أن يتحرك.
وأعربت الدعوة- في بيان لها اليوم وصل (إخوان أون لاين)- عن شكرها لجميع المشاركين في الحوار الوطني، كما توجهت بالشكر لجميع القضاة الذين أعلنوا أنهم سيقومون بدورهم في تمكين الشعب المصري من قول كلمته حتى مع اعتراضهم على الإعلان الدستوري السابق.
وقال البيان إن بعض القوى كانت لها بعض الاعتراضات على الإعلان الدستوري الصادر في 22 نوفمبر، وفضلت أن يكون الحوار عن طريق المظاهرات والاحتجاجات، لكن الأخطر هو موجات من العنف تسترت بمظاهرات الاعتراض على الإعلان الدستوري.
وأبدت الدعوة اعتراضها على المطالبات بتأجيل الاستفتاء على الدستور، خاصةً أن هذه المطالبة تخالف مادة دستورية استفتى عليها الشعب في 19 مارس 2011، ومن ثم لا يمكن تغييرها أو مخالفتها إلا باستفتاء جديد.
وأشار إلى مزايا هذا الدستور ومنها مرجعية الشريعة بالإبقاء على المادة الثانية، وإضافة المادة 219 المفسرة لها والتي تغلق الباب أمام محاولات البعض إضعاف دلالة المادة الثانية بتفسيرها تفسيرًا يفرغها من معناها، وما زاد الأمر قوة أن هذا التفسير من وضع (هيئة كبار العلماء في الأزهر)؛ مما يجعله محل قبول من جميع الراغبين رغبة حقيقة في إثبات مرجعية الشريعة.
وأشاد بالتوسع في باب الحريات بما لم يرد في أي دستور مصري سابق، مع وجود مادة حاكمة تمنع من الخروج بهذه الحريات عن إطار مقومات الدولة وقيمها الإسلامية والحضارية، مع التوسع في باب الحقوق لا سيما في شأن الطبقات الأكثر حاجة كصغار الفلاحين والحرفيين والمرأة المعيلة بالنص على وجوب مساندة الدولة لهم، إضافة إلى حرية الغني في استثمار ماله وحق الفقير في أن تكفل له الدولة عيشة كريمة وعملاً شريفًا.
ولفت إلى تقليص الدستور صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح البرلمان من جهة ورئيس الوزراء من جهة الأخرى والذي لا يقر تعيينه إلا بموافقة البرلمان، فضلاً عن مرونة تعديل مواد الدستور.