نعى حزب الحرية والعدالة الشهداء الأبرار الذين لقوا مصرعهم من جرَّاء اعتداء البلطجية عليهم أمام قصر الاتحادية، سائلين المولى- عزَّ وجلَّ- أن يتقبلهم في الصالحين، وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، وأن يتم الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وقال الحزب في بيانٍ له وصل (إخوان أون لاين): قام الشعب المصري العظيم بثورته المجيدة ليملك إرادته وليؤسس نظامًا ديمقراطيًّا حرًّا تختار فيه الأغلبية رئيسها وتمارس فيه الأقلية المعارضة بحرية؛ وقد اختار الشعب المصري الدكتور محمد مرسي رئيسًا في انتخابات شاركت فيها كل أطياف المجتمع، ولكن للأسف بدت بوادر مؤامرة كبرى ظهرت في فلتات لسان متآمرين تنادوا لاقتحام قصر الرئاسة وإعلان مجلس رئاسي يقفز على الشرعية ويتجاوز كل الآليات الديمقراطية مما اضطرنا- بالمشاركة مع القوى الوطنية والشعبية- للتظاهر بسلمية أمام قصر الاتحادية لحماية الشرعية والمشروعية والإرادة الشعبية.
وأضاف الحزب في بيانه أن مظاهرات أعضاء الحزب استمرت سلمية لثلاث ساعات حتى بدأت مظاهرات مضادة ضمَّت المعارضين واندسَّ بينهم محترفو العنف مدفوعين من بعض رموز النظام السابق، وقاموا باعتداءات وحشية على جموع المتظاهرين السلميين، مستخدمين في ذلك الرصاص الحي والأسلحة البيضاء وقنابل المولوتوف وقنابل الغاز بشكل مكثف؛ ما أدَّى لاستشهاد ستة من شباب حزب الحرية والعدالة، وهم محمد خلاف سعد، محمد ممدوح الحسيني، محمود محمد إبراهيم أحمد، هاني محمد سند، محمد محمود سعيد، علاء محمد توفيق بالإضافة إلى 1493 مصابًا من بينهم 213 أصيبوا بطلقات نارية.
وطالب جهات التحقيق بتولي مسئوليتها القانونية؛ لأبعاد تلك المؤامرة، وأسماء المتورطين فيها والمحرضين عليها، لتضع الجميع أمام العدالة الناجزة وفق إجراءات تقاضٍ عادلة.
وشدد على ضرورة التحقيق مع كل يد آثمة تعرضت لمقرات الحزب في السويس والإسماعيلية، بورسعيد والإسكندرية، المحلة، والتي اعتدت بإجرام على المحامي صبحي صالح.
وناشد الحرية والعدالة كل أبناء مصر، وخاصةً الذين وقفوا في ميادين التحرير أثناء الثورة أن ينفصلوا عن تلك القوى المتآمرة من أنصار النظام البائد، الذين لوثوا أيديهم بدماء الشهداء الأبرار منذ 25 يناير وحتى الآن، إذ لا يتصور وقوف قوى وطنية ثورية مع فلول النظام السابق وعصابات البلطجة في خندق واحد.
وتابع الحزب: أيدينا ممدودة، وقلوبنا صافية، وصدورنا منفتحة لكل أبناء الوطن، ممن يريدون شراكة وطنية حقيقية على أساس إعلاء المصالح العليا للبلاد، من أجل حوار وطني جاد في كل القضايا الراهنة.
وأكد الحزب التزام أعضائه بما أعلنته السلطات المسئولة من إجراءات في محيط قصر الاتحادية مع أخذ الحيطة والحذر اللازمين.