رفض عدد من السياسيين دعوات الاستقواء بالخارج التي دعها لها الدكتور محمد البرادعي رئيس حزب الدستور، ومطالبته لكل من: "الولايات المتحدة وأوروبا" بالتدخل الفوري ردًّا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الخميس الماضي.
وأكدوا أن دعوات أي مصري للتخل الأجنبي في شئوننا الداخلية يعد خيانة للشعب والوطن، مشددين على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة للجميع ومن حق أي شخص الاعتراض على قرارات الرئيس أو أي مسئول، أما الدعوة للتدخل الأجنبي خاصة أمريكا المعروفة بعدائها للعرب والمسلمين فهذه خيانة عظمى لن تغتفر.
ورفض الدكتور طارق الزمر رئيس حزب البناء والتنمية دعوات الدكتور البرادعي بتدخل الولايات المتحدة وأوروبا ردًّا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي الأسبوع الماضي، مشددًا على أن الإعلان الدستوري خطوة واجبة على الرئيس في هذا التوقيت، داعيًا إلى إنجاز الدستور حتى يزيل هذا اللغط الدائر الآن.
وأضاف الزمر أن للجميع الحق في الاعتراض على قرارات المسئولين وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية، أما دعوات التدخل الخارجي لا يمت بصلة للوطنية، قائلاً: هذا ما تعودنا عليه من البرادعي في تعاطيه للأمور الداخلية وخلط الأمور.
وقال الزمر: "البرادعي لم يعد يثق في الشعب المصري لذا اتجه للخارج"، داعيًا جميع القوى السياسية للاجتماع والتشاور من أجل الاستقرار والوصول بالبلد إلي بر الأمان.
ومن جانبه رفض عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط دعوة الدكتور البرادعي رئيس حزب الدستور واستقواءه بالأمريكان، مطالبًا إياه بتبرير موقفه وإبلاغ الشعب المصري عن سر تمسكه بتدخل الأمريكان بسبب خلافات داخلية لا تخص سوي الشأن المصري.
وأكد سلطان أن عزل النائب العام وتعيين آخر بدلاً منه مطلبًا مهمًّا من مطالب الثورة، فضلاً عن أن براءة قتلة الثوار كان صدمة للشعب المصري كله، مشددًا على أن الإعلان الدستوري الذي أصدره الدكتور محمد مرسي في الآونة الأخيرة كان ضروريًّا لإنقاذ الثورة المصرية في هذه المرحلة الحرجة.
وأوضح نائب رئيس حزب الوسط بأنه لا يعرف سر تمسك بعض القوى السياسية بالنائب العام السابق الذي عينه المخلوع، مؤكدًا أنه بقاء النائب العام من عدمه وإعلان دستوري من قبل الرئيس سواء كان للدكتور مرسي الحق أو لا فإن الدعوات للتدخل الأجنبي مرفوضًا تمامًا من قبل كل قوى الثورة.
وشدد سلطان على أن مطالبة البرادعي بالتدخل الأمريكي للضغط على الرئيس المصري لسحب الإعلان الدستوري الأخير أمر يثير الدهشة، مؤكدًا أن من يريد مصلحة مصر لا يطلب تدخل الأمريكان في شئون مصر الداخلية.
وأبدى سلطان دهشته من إصرار البرادعي على الاستعانة بالأمريكان في كل المواقف التي تمس الصالح المصري، مشيرًا إلى أن الإعلان الدستوري شأن المصريين أنفسهم ولا دخل للأمريكان به.