ناقش مجلس الشورى في جلسته اليوم الأحد الإعلان الدستوري الجديد الذي أصدره الرئيس محمد مرسي يوم الخميس الماضي، وما تضمنه من قرارات.

 

ورفض وكيل المجلس طارق سهري أسلوب السب والقذف الذي يتبعه البعض في انتقاد الإعلان الدستوري للرئيس، قائلاً: إن من حق أي مواطن أن يؤيد أو يعترض ولكن ليس من حق أحد الاعتداء على الممتلكات العامة خاصة ممن لم يوفقوا في الانتخابات الأخيرة.

 

وأضاف سهري أنه لا يجب تجاهل فشل الجهات القضائية في معاقبة مرتكبي الجرائم بسبب عدم تقديم الأدلة ومحاولة البعض حل الجمعية التأسيسية وحل مجلس الشورى بخلاف أعمال البلطجة تحت مسمى إحياء لذكرى الثورة والثوار منهم براء.

 

وتابع أن بناء الوطن لا يكون على حساب إفشال الرئيس المنتخب والثورة تئن من الباحثين عن المصالح ولا بد أن نحفظ للثورة مكتسباتها.

 

من جانبه، طالب النائب مصطفى حمودة الرئيس مرسي بالتدخل لرأب الصدع، مضيفًا أن الشعب المصري في حيرة وتشرذم وانشقاق وأرجو من القوى الوطنية أن تتحمل مسئولياتها في هذا الظرف الطارئ.

 

وقال النائب عز الدين الكومي عضو الشورى عن حزب الحرية والعدالة: إن ما صدر من إعلان دستوري استهدف مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية التي تعمل على زعزعة الاستقرار والإعلان تأخر كثيرًا.

 

وأضاف أنه لا يجب تجاهل الطريقة التي تم بها حل السلطة التشريعية بحكم جائر بحل مجلس الشعب.

 

ووجه الكومي انتقادات لنادي القضاة بقوله: نادي القضاة مؤسسة اجتماعية تقوم على شئون القضاة، وهنا قاطعه رئيس المجلس الدكتور أحمد فهمي قائلاً: "لا تعليق على أي جهة".

 

ودعا د. أحمد فهمي الرئيس مرسي بإجراء لقاءات مع القوى الوطنية لإنهاء الأزمة.

 

من جانبه، قال طارق مصطفى إن الإعلان الدستوري مؤقت ويجب أن يدرك الجميع ذلك وهاجم ما أسماه الهجوم الإرهابي على مقرات الأحزاب سواء الحرية والعدالة أو الوسط.

 

وأعلن النائب سعد عمارة رفضه الحديث عن سقوط جميع مؤسسات الدولة بهدف عودة المجلس العسكري وإبطال الإعلان الدستوري للرئيس، لافتًا إلى أن هناك أعداء في الداخل والخارج وقد رأينا سرعة أمريكا والاتحاد الأوروبي في الاحتجاج على القرارات بسبب فضائيات صورت الأمر على أن هناك حرائق في مصر.

 

وانتقد النائب أحمد عبد الراضي معارضي القرارات قائلاً: إن أسلوب القلة غير حضاري، ولو حصل صدام فسيكون الأموات أكثر من الأحياء.

 

وقال النائب طاهر عبد المحسن إنه يجب ألا يصادر أحد على قرارات تستهدف مصالح الوطن العليا يصدرها رئيس الجمهورية، وتساءل: "لماذا نعترف بالحق لجزء من السلطة التنفيذية ثم نمنعه عن رئيس منتخب بإرادة شعبية؟! وهل الإعلان الذي كان يقول يبقى المجلس العسكري في تشكيله الحالي؟! هل كان هذا الإعلان دستوريًّا؟! واعتبر أن الإعلان الجديد ترك سلطة التشريع للتشريع، وجعل منصب النائب العام مؤقتًا وغير مؤبد، وكان هذا مطلب شعبي.

 

 

وأضاف أن الإعلان أبقى على مجلس الشورى؛ لأنه سلطة شعبية منتخبة بإرادة شعبية، لافتًا إلى أن العالم كله يتبع مبدأ الفصل بين السلطات.