أكد حزب الحرية والعدالة ضرورة أن يكون هناك حوار وطني جاد فيما يتعلق بتحصين قرارات الرئيس اللاحقة لتحقيق التوازن بين حق الرئيس في أن يتحمل مسئوليته أمام الشعب لتحقيق الأمن والاستقرار دون تعطيل لصلاحياته وقراراته وبين حق كل القوي السياسية والمجتمعية في ضمانات عدم الانفراد بالقرارات المصيرية للوطن في غياب البرلمان.

 

وأضاف الحزب- في بيان له اليوم وصل "إخوان أون لاين"- أن إنجاز مشروع الدستور والاستفتاء عليه هو النهاية الطبيعية للمرحلة الانتقالية بما فيها من إعلانات دستورية وسلطات استثنائية مرحلية، بأن يكون هناك دستور يمثل عقدًا اجتماعيًّا حاكمًا بين الشعب وسلطات الدولة ومنظمًا لكل هذه السلطات بالشكل الذي نتمناه جميعًا.

 

وأكد أن القرارات التي تضمنها الإعلان الدستوري الأخير قد حققت الكثير من المطالب التي نادت بها كل القوى السياسية والشعبية التي شاركت في ثورة 25 يناير من أجل تحقيق الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، بعد كل المعوقات التي واجهت هذه القوى خلال الفترة الانتقالية والتي صنعها فلول النظام السابق، لتشويه الثورة والتصدي لحركتها مثل البلطجة وانفلات الشارع من أجل تأزيم الوضع الاقتصادي.

 

وأشار إلى أن المطالب المشتركة لكل القوى المشاركة في الثورة كانت بإعادة التحقيق والمحاكمات في كل قضايا قتل الثوار وإقرار حقوق الشهداء والمصابين في كل أحداث الثورة، بالإضافة إلي تعيين نائب عام جديد، والذي كان تعيينه مطلبًا جماهيريًّا منذ قيام الثورة لضمان حماية نزاهة وجدية التحقيقات المتعلقة بقتل الثوار، وكذلك قضايا الفساد في عهد النظام السابق، وكان من بين تلك القرارات أيضًا التصدي لتعطيل المؤسسات المنتخبة من الشعب واحدة تلو الأخرى بما في ذلك حل مجلس الشعب والتلويح بحل مجلس الشورى والجمعية التأسيسية وإلغاء قرارات الرئيس، بل يرى الحزب أن هذه القرارات قد انتظرها الشعب المصري طويلاً.

 

وتابع "وإذ يؤكد الحزب حق كل القوى السياسية في التعبير عن مواقفها المختلفة إزاء الإعلان الدستوري فإنه يناشد الجميع الحفاظ على سلمية التعبير واستمرار الإجماع الوطني على إدانة ورفض كل صور الاعتداء والحرق والإضرار بمؤسسات الوطن كافة، واعتبار ذلك جريمة يجب رفع الغطاء عن أصحابها ليتحملوا مسئوليتهم الجنائية عن هذه الجرائم المرفوضة من الجميع".

 

وجدد الحزب تأكيده أنه يتطلع للحوار مع جميع الأحزاب والقوي السياسية والمجتمعية فيما يتعلق بالأوضاع الراهنة أو بمشروع الدستور الذي أصبحت أمامه الآن فرصة من الوقت لإحداث التوافق المنشود، بما يحقق تطلعات وآمال الشعب المصري بمختلف مكوناته.